العلامة المجلسي

298

بحار الأنوار

28 - فلاح السائل : من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب في حديث أبي ولاد حفص ابن سالم الخياط قال : دخلت على أبي الحسن موسى عليه السلام بالمدينة وكان معي شئ فأوصلته إليه فقال : أبلغ أصحابك وقل لهم : اتقوا الله عز وجل فإنكم في إمارة جبار يعني أبا الدوانيق ، فأمسكوا ألسنتكم ، وتوقوا على أنفسكم ودينكم وادفعوا ما تحذرون علينا وعليكم منه بالدعاء فان الدعاء والله والطلب إلى الله يرد البلاء وقد قدر وقضي ، ولم يبق إلا إمضاؤه ، فإذا دعي الله وسئل صرف البلاء صرفا فألحوا في الدعاء أن يكفيكموه الله . قال أبو ولاد : فلما بلغت أصحابي مقالة أبي الحسن عليه السلام قال : ففعلوا ودعوا عليه ، وكان ذلك في السنة التي خرج فيها أبو الدوانيق إلى مكة فمات عند بئر ميمون ، قبل أن يقضي نسكه ، وأراحنا الله منه ، قال أبو ولاد : وكنت تلك السنة حاجا فدخلت على أبي الحسن عليه السلام فقال : يا أبا ولاد كيف رأيتم نجاح ما أمرتكم به وحثثتكم عليه من الدعاء على أبي الدوانيق ؟ يا أبا ولاد ما من بلاء ينزل على عبد مؤمن فيلهمه الله الدعاء إلا كان كشف ذلك البلاء وشيكا ، وما من بلاء ينزل على عبد مؤمن فيمسك عن الدعاء إلا كان ذلك البلاء طويلا ، فإذا نزل البلاء فعليكم بالدعاء . 29 - فلاح السائل : الحسين بن سعيد ، عن حماد وفضالة ، عن معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجلان افتتحا الصلاة في ساعة واحدة ، فتلا هذا من القرآن فكانت تلاوته أكثر من دعائه ، ودعا هذا فكان دعاؤه أكثر من تلاوته ثم انصرفا في ساعة واحدة ، أيهما أفضل ؟ فقال : كل فيه فضل ، كل حسن قال : قلت : قد علمت أن كلا حسن ، وأن كلا فيه فضل ، فقال : الدعاء أفضل أما سمعت قول الله تبارك وتعالى : " وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين " ( 1 ) هي والله العبادة ، هي والله العبادة أليست هي العبادة ؟ هي والله العبادة ، هي والله العبادة ، أليست أشدهن ، هي والله أشدهن ، هي والله أشدهن ، هي والله أشدهن ( 2 ) .

--> ( 1 ) غافر : 60 . ( 2 ) فلاح السائل ص 30 .