العلامة المجلسي

285

بحار الأنوار

وعن الرضا عليه السلام : مثل الاستغفار مثل ورقة شجرة تحرك فتتناثر ، والمستغفر من ذنب وهو يفعله كالمستهزئ بربه . وعنه عليه السلام قال : الاستغفار وقول : لا إله إلا الله خير العبادة ، قال الله العزيز الجبار " فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك " ( 1 ) . 33 - فلاح السائل : روي عن مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أنه كان يوما جالسا في حشد من الناس من المهاجرين والأنصار فقال رجل منهم : أستغفر الله ، فالتفت إليه علي عليه السلام كالمغضب ، وقال له : يا ويلك أتدري ما الاستغفار ؟ الاستغفار اسم واقع على ستة أقسام : الأول الندم على ما مضى ، الثاني العزم على ترك العود إليه ، الثالث أن تعمد إلى كل فريضة ضيعتها فتؤديها ، الرابع أن تخرج إلى الناس مما بينك وبينهم حتى تلقى الله أملس ، وليس عليك تبعة ، الخامس أن تعمد إلى اللحم الذي نبت على السحت تذهبه بالأحزان حتى تنبت لحم غيره ، السادس أن تذيق الجسم مرارة الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية فحينئذ تقول : أستغفر الله . 34 - الدر المنثور : عن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه اله : من قال : أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ثلاث غفرت ذنوبه ، وإن كان فر من الزحف . وعن أبي سعيد الخدري قال : من قال هذا الاستغفار خمس مرات غفر له وإن كان عليه ذنوب مثل زبد البحر ( 2 ) .

--> ( 1 ) القتال : 19 . ( 2 ) الدر المنثور ج 3 ص 182 .