العلامة المجلسي

256

بحار الأنوار

وأسئلك باسمك يا لا إله إلا أنت الصمد الذي لا نفاد له يا الله وأسئلك باسمك الذي تقطع به أكناف السماوات والأرض لدعوتك يا الله وأسئلك باسمك الذي خلقت به النجوم وجعلت منها رجوما للشياطين ما بين السماء والأرض يا الله وأسئلك باسمك الذي تنتثر به الكواكب نثرا لدعوتك يا الله . وأسألك باسمك الذي يطير به الطير في جو السماء صافات بأمرك يا الله وأسئلك باسمك الذي أحضرت به الأرضون لأمرك يا الله وأسئلك باسمك الذي يسبح لك به كل شئ بلغات مختلفة يا الله . وأسئلك باسمك الذي تنفتح به أبواب السماوات يا الله وأسئلك باسمك الذي إذا دعيت به أجبت وإذا سئلت به أعطيت يا الله وأسألك باسمك الذي يسبح لك به البرق الخاطف والصواعق العاصفة يا الله وأسئلك باسمك الذي تسبح لك به الرياح العاصفات في مجاريها يا الله وأسئلك باسمك الذي ينزل به مع كل قطرة ، ملك من السماء يسبحك به ولا يرجع إلى يوم القيامة يا الله . وأسئلك باسمك الذي شققت به الأرض شقا وأنبت فيها حبا وعنبا وقضبا وزيتونا ونخلا وحدائق غلبا وفاكهة وأبا يا الله وأسئلك باسمك الذي تخرج به الحبوب من الأرض فتزين بها الأرض فتذكر بنعمتك يا الله وأسئلك باسمك الذي تسبح لك به الضفادع في البحار والأنهار والغدران بألوان صفاتها واختلاف لغاتها يا الله وأسئلك باسمك الذي تسبح لك به الملك القائم على الصخرة تحت الأرضين السفلى فيثبت عليها بذلك الاسم فهو يسبحك به خشية أن يسقط من مقامه فيهلك يا الله . وأسألك باسمك الذي أثبت به الأرضين على هامة ذلك الملك القائم على الصخرة بأمرك فهو يسبحك بذلك الاسم دائما لا يفتر من التسبيح لك والتقديس ليدوم ثبوتها وإلا يسقط في اليم فيهلك يا الله . وأسئلك باسمك الذي أهبطت به الصخرة من جنة الفردوس إلى تحت الأرضيين السفلى كلها فجعلتها أساسا لقدمي ذلك الملك يقف عليها بقدرتك فهو