العلامة المجلسي
19
بحار الأنوار
مقطوع مصبحين " ( 1 ) وقوله سبحانه " وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين " ( 2 ) أي أعلمناهم في التوراة ما هم عاملون . أما قضاء فقوله تعالى في سورة طه " فاقض ما أنت قاض " ( 3 ) أي افعل ما أنت فاعل ، ومنه في سورة الأنفال : " ليقضي الله أمرا كان مفعولا " ( 4 ) أي يفعل ما كان في علمه السابق ، ومثل هذا في القرآن كثير . أما قضاء الايجاب للعذاب كقوله تعالى في سورة إبراهيم عليه السلام " وقال الشيطان لما قضي الامر " ( 5 ) أي لما وجب العذاب ، ومثله في سورة يوسف عليه السلام " قضي الامر الذي فيه تستفتيان " ( 6 ) معناه أي وجب الامر الذي عنه تسائلان . أما قضاء الكتاب والحتم فقوله تعالى في قصة مريم " وكان أمرا مقضيا " ( 7 ) . أي معلوما . وأما قضاء الاتمام فقوله تعالى في سورة القصص " فلما قضى موسى الأجل " ( 8 ) أي فلما أتم شرطه الذي شارطه عليه ، وكقول موسى عليه السلام " أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي " ( 9 ) معناه إذا أتممت . وأما قضاء الحكم فقوله تعالى : " قضي بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين " ( 10 ) أي حكم بينهم ، وقوله تعالى : " والله يقضي بينهم بالحق والذين يدعون من دونه لا يقضون بشئ إن الله هو السميع العليم " ( 11 ) وقوله سبحانه " والله يقضي بالحق وهو خير الفاصلين " ( 12 ) وقوله تعالى في سورة يونس " وقضى بينهم
--> ( 1 ) الحجر : 66 . ( 2 ) الاسراء 4 . ( 3 ) طه : 72 . ( 4 ) الأنفال : 42 . ( 5 ) إبراهيم : 22 . ( 6 ) يوسف : 41 . ( 7 ) مريم : 21 . ( 8 ) القصص : 29 . ( 9 ) القصص : 28 . ( 10 ) الزمر : 75 . ( 11 ) غافر : 20 . ( 12 ) الانعام : 57 . والآية في المصحف الكريم هكذا : " ان الحكم الا لله يقص الحق وهو خير الفاصلين " لكنه أيضا من القراءات المشهورة : قال الطبرسي في المجمع ، قرأ أهل الحجاز وعاصم " يقص الحق " والباقون " يقضى الحق " حجة من قرأ " يقضى الحق " قوله " والله يقضى بالحق " وحكى عن أبي عمرو انه استدل بقوله " وهو خير الفاصلين " في أن الفصل في الحكم ليس في القصص ، وحجة من قرأ " يقص " قوله : " والله يقول الحق " وقالوا : قد جاء الفصل في القول أيضا في نحو قوله : " انه لقول فصل " .