العلامة المجلسي
185
بحار الأنوار
من الظالمين " ( 1 ) فاني سمعت الله عز وجل يقول بعقبها : " فنجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين " وعجبت لمن مكر به كيف لا يفزع إلى قوله : " أفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد " ( 2 ) فاني سمعت الله عز وجل يقول بعقبها : " فوقيه الله سيئات ما مكروا " وعجبت لمن أراد الدنيا وزينتها كيف لا يفزع إلى قوله : " ما شاء الله لا قوة إلا بالله " ( 3 ) فاني سمعت الله عز وجل يقول بعقبها : " إن ترن أنا أقل منك مالا وولدا فعسى ربي أن يؤتين خيرا من جنتك " وعسى موجبة ( 4 ) . 2 - التوحيد : في خبر زينب العطارة ما تحمل الاملاك العرش إلا بقول : " لا إله إلا الله ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " ( 5 ) . 3 - تفسير علي بن إبراهيم : " واضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب وحففناهما بنخل وجعلنا بينهما زرعا " ( 6 ) قال : نزلت في رجل كان له بستانان كبيران عظيمان كثير الثمار كما حكى الله عز وجل ، وفيهما نخل وزرع وماء وكان له جار فقير ، فافتخر الغني على الفقير ، وقال له : أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا ثم دخل بستانه وقال : " ما أظن أن تبيد هذه أبدا * وما أظن الساعة قائمة ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيرا منها منقلبا " فقال له الفقير : " أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا * لكنا هو الله ربي ولا أشرك بربي أحدا " . ثم قال الفقير للغني : فهلا " إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله . إن ترن أنا أقل منك مالا وولدا " ثم قال الفقير : فعسى ربي أن يؤتيني
--> ( 1 ) الأنبياء : 87 . ( 2 ) غافر : 44 ، ( 3 ) الكهف : 39 ، ( 4 ) أمالي الصدوق ص 5 . ( 5 ) التوحيد ص 200 في حديث . ( 6 ) الكهف : 32 - 43 .