العلامة المجلسي
16
بحار الأنوار
معنى ما فرض عليه ، فهو صابر محتسب لا تضره غيبة إمامه . ثم سألوه صلوات الله عليه عن لفظ الوحي في كتاب الله تعالى فقال : منه وحي النبوة ، ومنه وحي الالهام ، ومنه وحي الإشارة ، ومنه وحي أمر ، ومنه وحي كذب ، ومنه وحي تقدير ، [ ومنه وحي خبر ] ومنه وحي الرسالة . فأما تفسير وحي النبوة والرسالة فهو قوله تعالى : " إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل ويعقوب " ( 1 ) . إلى آخر الآية . وأما وحي الالهام فقوله عز وجل " وأوحى ربك إلى النحل ان اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون " ( 2 ) ومثله " وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم " ( 3 ) . وأما وحي الإشارة فقوله عز وجل : " فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا " ( 4 ) أي أشار إليهم لقوله تعالى : " ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا " ( 5 ) . وأما وحي التقدير فقوله تعالى : " وأوحي في كل سماء أمرها وقدر فيها أقواتها ( 6 ) . وأما وحي الامر فقوله سبحانه : " وإذا أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي " ( 7 ) . وأما وحي الكذب فقوله عز وجل : " شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض " ( 8 ) إلى آخر الآية . وأما وحي الخبر فقوله سبحانه " وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا
--> ( 1 ) النساء : 163 . ( 2 ) النحل : 68 . ( 3 ) القصص : 7 . ( 4 ) مريم : 11 . ( 5 ) آل عمران : 49 . ( 6 ) فصلت : 12 . ( 7 ) المائدة : 111 . ( 8 ) الانعام : 112 .