العلامة المجلسي

161

بحار الأنوار

وإذا رأيت عبدي لا يذكرني فأنا حجبته وأنا أبغضته . 42 - عدة الداعي : روى الحسين بن زيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما من قوم اجتمعوا في مجلس فلم يذكروا الله ولم يصلوا على نبيهم إلا كان ذلك المجلس حسرة ووبالا عليهم ( 1 ) . وروى محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى يقول : من شغل بذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي من سألني . وروى ابن القداح عنه عليه السلام قال : ما من شئ إلا وله حد ينتهي إليه فرض الله الفرائض فمن أداهن فهو حدهن ، وشهر رمضان فمن صامه فهو حده والحج فمن حج فهو حده إلا الذكر ، فان الله لم يرض فيه بالقليل ، ولم يجعل له حدا ينتهي إليه ، ثم تلا " يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا * وسبحوه بكرة وأصيلا " ( 2 ) فلم يجعل الله له حدا ينتهي إليه . قال : وكان أبي كثير الذكر ، لقد كنت أمشي معه وإنه ليذكر الله ، وآكل معه الطعام ، وإنه ليذكر الله ، ولو كان يحدث القوم ما يشغله ذلك عن ذكر الله وكنت أرى لسانه لاصقا بحنكه يقول : لا إله إلا الله . وكان يجمعنا فيأمرنا بالذكر حتى تطلع الشمس ، وكان يأمر بالقراءة من كان يقرء منا ، ومن كان لا يقرء منا أمره بالذكر ، والبيت الذي يقرأ فيه القرآن ويذكر الله فيه تكثر بركته ، وتحضره الملائكة ، وتهجره الشياطين ، ويضئ لأهل السماء كما تضئ الكواكب لأهل الأرض ، والبيت الذي لا يقرء فيه القرآن ولا يذكر الله فيه ، تقل بركته ، وتهجره الملائكة ، وتحضره الشياطين وقال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : من خير أهل المسجد ؟ فقال : أكثرهم ذكرا ( 3 ) .

--> ( 1 ) وتراه في الكافي ج 2 ص 530 وهكذا أكثر روايات الباب . ( 2 ) الأحزاب : 41 و 42 . ( 3 ) وتراه في الكافي ج 2 ص 529 .