نورالدين علي بن أحمد السمهودي

66

وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ( ص )

محمد بن جعفر وعلي بن موسى ومزارعهما تعرف بالحضر ، وخاخ تقدمت في أودية العقيق ، ولهذا ذكرها ابن الفقيه في حدوده ، وقال : هي بين شوظا والناصفة . وقال الواقدي : روضة خاخ بقرب ذي الحليفة ، على بريد من المدينة ، وفي حديث علي : بعثني رسول الله صلى اللّه عليه وسلم والزبير والمقداد ، فقال : انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ ، فإن بها ظعينة معها كتاب ، الحديث ، ورواه بعضهم عن حاطب بن عبد الرحمن ، وبين فيه أن المكان على قريب من اثنى عشر ميلا من المدينة ، ويقرب خاخ من خليقة عبد الله بن أبي أحمد ، جاء في رواية ابن إسحاق : فأدركوها بالخليقة خليقة ابن أبي أحمد . وقد أكثر الشعراء من ذكر خاخ ، قال الأحوص : طربت وكيف تطرب أم تصابى * ورأسك قد توشّع بالقتير لغانية تحلّ هضاب خاخ * فأسقف فالدوافع من حضير وقال أيضا : يا موقد النار بالعلياء من إضم * أوقد فقد هجت شوقا غير مضطرم يا موقد النار أوقدها فإن لها * سنا يهيج فؤاد العاشق السدم نار يضئ سناها إذ تشب لنا * سعدية ذكرها يشفى من السقم وما طربت لشجو أنت نائله * ولا تنورت تلك النار من إضم ليست لياليك في خاخ بعائدة * كما عهدت ولا أيام ذي سلم فغنى فيه معبد ، وشاع الشعر ، فأنشد لسكينة بنت الحسين رضي الله تعالى عنهما ، وقيل : عائشة بنت سعد بن أبي وقاص ، فقالت : قد أكثر الشعراء في خاخ ، لا والله ما انتهى حتى أنظر إليه ، فبعثت إلى مولاها فند ، فحملته على بغلة وألبسته ثياب خز من ثيابها ، وقالت : امض بنا نقف على خاخ ، فمضى بها ، فلما رأته قالت : ما هو إلا ما أرى ؟ قال : ما هذا إلا هذا ، فقالت : والله لا أريم حتى أوتي بمن يهجوه ، فجعلوا يتذكرون شاعرا قريبا إلى أن قال فند : أنا والله أهجوه ، قالت : قل ، فقال : خاخ خاخ خاخ أخ ، ثم تفل عليه كأنه تنخّع ، فقالت : هجوته ورب الكعبة ، لك البغلة وما عليك من الثياب . خاص : واد بخيبر ، فيه الأموال القصوى الوحيدة وسلالم والكثيبة والوطيح . خبء : بالفتح وسكون الموحدة بعدها همزة ، واد بالمدينة إلى جنب قباء ، وقيل : هو بالضم واد ينحدر من الكاثب ، ثم يأخذ ظهر حرة كشب ، ثم يسير إلى قاع أسفل من قباء ، والخبء أيضا : موضع بنجد . الخبار : كسحاب ، تقدم في مسجد فيفاء الخبار من مساجد المدينة ، ويقال : فيف