نورالدين علي بن أحمد السمهودي
59
وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ( ص )
وقال عبد الرحمن بن سعيد الذي أبوه أحد العشرة ، وكان ممن حضر وقعة الحرة . فإن تقتلونا يوم حرّة وأقم * فنحن على الإسلام أول من قتل الأبيات المتقدمة ، قاله المطري ، ونسبها المجد لمحمد بن وجرة الساعدي . حرة بني بياضة : وأما الحرة الغربية فحرة بني بياضة وما اتصل بها ، وبها كان رجم ماعز كما يوضحه رواية ابن سعد في قصته . حرة الوبرة : محركة ، وجوّز بعضهم سكون الموحدة ، وهي على ثلاثة أميال من المدينة ، ولها ذكر في حديث أهبان ، كذا قاله المجد هنا ، وسيأتي حديث أهبان في الوبرة ، وأن المجد ذكر فيها ما يقتضي بعدها عن المدينة ، والمعتمد ما هنا ، لما سبق في قصر عروة بالعقيق أنه كان يقال لموضعه « خيف حرة الوبرة » وقال الهجري : مزارع عروة وقصره في حرة الوبرة . وسبق في حاجر أنه غربي النقا إلى منتهى حرة الوبرة ، فهي المشرفة على وادي العقيق ، ولهذا صح في مسلم عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : خرج رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قبل بدر ، فلما كان بحرة الوبرة أدركه رجل قد كان يذكر عنه جرأة ونجدة ، ففرح أصحاب رسول الله صلى اللّه عليه وسلم حين رأوه ، فلما أدركه قال : يا رسول الله جئت لأتبعك وأصيب معك ، قال له رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : تؤمن بالله ورسوله ؟ قال : لا ، قال : فارجع فلن أستعين بمشرك ، قالت : ثم مضى حتى إذا كنا بالشجرة أي بذي الحليفة أدركه الرجل ، فقال له كما قال أول مرة ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم كما قال أول مرة . قال : لا ، قال : فارجع فلن أستعين بمشرك ، قال : ثم رجع فأدركه بالبيداء ، فقال له كما قال أول مرة : تؤمن بالله ورسوله ؟ قال : نعم ، قال له رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : فانطلق . حزرة : بالفتح وسكون الزاي ، من أودية الأشعر ، يفرغ في القفارة ، سكانه بنو عبد الله بن الحصين الأسلميون ، وبه المليحة ، وبأسفلها العين التي تدعى سويقة . حزم بني عوال : بقرب الطرف ، وأحد مياهه بئر ألية المتقدمة ، وقال ياقوت : السد ما سماه في حزم بني عوال جبيل لغطفان في أعمال المدينة . حزن : ضد السهل ، اسم لطريق بين المدينة وخيبر ، امتنع النبي صلى اللّه عليه وسلم من سلوكه ، وسلك مرحبا ، كما سيأتي ، وحزن بني يربوع من أكرم مراتع العرب ، فيه رياض وقيعان ، وهو المراد بقولهم « من تربّع الحزن وشتّى الصّمان وتقيظ الشرف فقد أخصب » . حسنى : بالفتح ثم السكون وآخره ألف مقصورة قبلها نون ، جبل قرب ينبع ، قاله ابن حبيب ، وحسنى أيضا : صحراء بين العذيبة والجار .