نورالدين علي بن أحمد السمهودي

36

وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ( ص )

استقبلوها مصعدين إلى المغرب . وقال الحافظ ابن حجر : البيداء فوق علمي ذي الحليفة لمن صعد من الوادي ، قاله أبو عبيد البكري وغيره ، انتهى . فأول البيداء عند آخر ذي الحليفة ، وكان هناك علمان للتمييز بينهما ، ولذا قال الأسدي في تعداد أعلام الطريق : إن على مخرج المدينة علمين ، وعلى مدخل ذي الحليفة علمين ، وعلى مخرج ذي الحليفة علمين ، وقال في موضع آخر : والبيداء فوق علمي ذي الحليفة إذا صعدت من الوادي ، وفي أول البيداء بئر ، انتهى . وكأن البيداء ما بين ذي الحليفة وذات الجيش . وفي حديث عائشة في نزول آية التيمم « حتى إذا كنا بالبيداء ، أو بذات الجيش » وفي الحديث « إن قوما يغزون البيت ، فإذا نزلوا بالبيداء بعث الله تعالى جبريل عليه السلام فيقول يا بيداء أبيديهم » وفي رواية لابن شبة عن أم سلمة مرفوعا « يتابع الرجل بين الركن والمقام عدة أهل بدر ، فتأتيه صعائب أهل العراق وأبدال أهل الشام فيغزوهم جيش من أهل الشام ، فإذا كانوا بالبيداء خسف بهم ، ثم يغزوهم رجل من قريش أخواله كلب فيلتقون فيهزمهم الله ، فالخائب من خاب من غنيمة كلب » وفي رواية له « جيش من أمتي من قبل الشام يؤمّون البيت لرجل منعه الله منهم ، حتى إذا علوا البيداء من ذي الحليفة خسف بهم ، ومصادرهم شتى . قلت : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، كيف يخسف بهم جميعا ومصادرهم شتى ؟ قال : إن منهم من جبر » وعن ابن عمر « إذا خسف بالجيش بالبيداء فهو علامة خروج المهدي » وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه « يجئ جيش من قبل الشام حتى يدخل المدينة ، فيقتلون المقاتلة ويبقرون بطون النساء ، ويقولون للحبلى في البطن : اقتلوا صبابة الشر ، فإذا علوا البيداء من ذي الحليفة خسف بهم ، فلا يدرك أسفلهم أعلاهم ولا أعلاهم أسفلهم » قال أبو الهرم : فلما : جاء جيش ابن دبحة قلنا هو فلم يكونوا هم ، يعني جيش مسرف . بيسان : بالفتح وسكون المثناة تحت ثم سين مهملة وألف ونون ، بين خيبر والمدينة ، وفي الحديث أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم « نزل في غزوة ذي قرد على ماء يقال له بيسان ، فسأل عن اسمه ، فقالوا : اسمه بيسان ، وهو ملح ، فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : بل هو نعمان ، وهو طيب » وغير رسول الله صلى اللّه عليه وسلم الاسم ، وغير الله الماء ، فاشتراه طلحة ونصدق به ، وجاء إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فأخبره به ، فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : ما أنت يا طلحة إلا فياض ، فسمي طلحة الفياض .