نورالدين علي بن أحمد السمهودي
27
وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ( ص )
عبيدة بن الحارث تأخرت وفاته حتى وصل الصفراء ، ويظهر من كلام أهل السّير أن بقيتهم دفنوا ببدر ، وبها مسجد العمامة المتقدم . ورأيت بأوراق في منازل الحاج ، ما لفظه : ومن بدر إلى الدخول نحو نصف فرسخ ، وهو الغار الذي دخل النبي صلى اللّه عليه وسلم فيه ، انتهى . وهذا الغار على يمين المصعد من بدر ، ورأيت الحجاج يتبركون بالصلاة فيه ، ولم أقف فيه على غير ما تقدم . وقال المرجاني : شهد رسول الله صلى اللّه عليه وسلم بدرا بسيفه الذي يدعى العضب ، وضربت فيها طبلخانة النصر ، فهي تضرب إلى قيام الساعة ، انتهى . ويقال : إنها تسمع بالموضع المذكور ، وهو على أربع مراحل من المدينة ، به عين ونخيل . براق : بكسر أوله يضاف لبدر المتقدم في قول كثير : فقلت وقد جعلن براق بدر * يمينا والعنابة عن شمالي براق حورة : - بكسر أوله ، وفتح الحاء المهملة والراء - موضع من أودية الأشعر ، بناحية القبلة ، قال الأحوص : فذو السّرح أقوى فالبراق كأنّها * بحورة لم يحلل بهنّ عريب براق خبت : بفتح الخاء المعجمة ، وسكون الموحدة ، بعدها مثناة صحراء يمر بها المصعد من بدر إلى مكة ، وقيل : خبت ماء لكلب ، قال بشر : فأودية اللّوى فبراق خبت * عفتها العاصفات من الرّياح برام : بفتح أوله ، وبكسره - جبل كأنه فسطاط ، يبتدئ منه البقيع ، وهو من أعلامه في المغرب ، ويقابله عسيب في المشرق ، وفيه يقول المحرق المزني : وإني لأهوى من هوى بعض أهله * برام وأجراعا بهنّ برام برثان : بالفتح واد بين ملل وأولات الجيش ، سلك عليه النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى بدر ، ولعله تصحيف تربان التي في التاء المثناة ، قاله المجد ، وهو كما ظن لما سيأتي . برج : بفتح الباء والراء ، أطم لبني النضير . البرريان : كانتا من طعم أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلم وأظنهما المعروفتين بالبررة والبريرة بالعالية . برق : بلفظ البرق اللامع من السحاب ، قرية بقرب خيبر ، ويوم برق من أيامهم . برقة : بالضم ، وروى بالفتح من صدقاته صلى اللّه عليه وسلم كما تقدم ، وأما برقة العبرات بفتح العين المهملة والمثناة التحتية فبرقة واسعة حسنة جدا ، بين ضرية والبستان ، على أقل من نصف ميل منها ، وهي التي في شعر امرئ القيس الآني في حليت .