نورالدين علي بن أحمد السمهودي

230

وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ( ص )

كيف التقصي والوصول لمدح من * قال الإله له وحسبك جاها ( إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما ) * فيما يقول ( يُبايِعُونَ اللَّهَ ) هذا الفخار فهل سمعت بمثله * واها لنشأته الكريمة واها صلوا عليه وسلموا ؛ فبذلكم * تهدى النفوس لرشدها وغناها صلى عليه الله غير مقيد * وعليه من بركاته أنماها وعلى الأكابر آله سرج الهدى * أحبب بعترته ومن والاها وكذا السلام عليه ، ثم عليهم * وعلى عصابته التي زكاها أعني الكرام أولي النهي أصحابه * فئة التقي ومن اهتدى بهداها والحمد لله الكريم ، وهذه * نجزت وظني أنه يرضاها قال البدر بن فرحون أحد أصحاب ناظمها سيدي أبي محمد البكري : إن بعض الصالحين رأى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في المنام ، قال البدر : وأشك هل كان هو الشيخ أو غيره ، وأنشد هذه القصيدة ، فلما بلغ آخرها قال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم « رضيناها رضيناها » . قلت : فلذلك ختمت بها كتابي هذا عسى أن يكون مرضيا عند سيدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ؛ فيلحظه بعين القبول ، لأنال منه من الرضوان غاية المأمول ، ولله در القائل : إذا رضيت عنّي كرام عشيرتي * فلا زال غضبانا عليّ لئامها اللهم جد علينا برضوانك ، واجعلنا في حرزك وأمانك ، وتفضل علينا بجودك وإحسانك ، بمجاورة حبيبك المصطفى في الدارين ، والفوز من اتباع سنته بما تقربه العين ، وثبت قلوبنا على الهدى ، وسلمها من الزيغ والرّدى ، ونجنا من الفتن والبلوى ، وخلصنا من كدورات هذه الحياة الدنيا ، ووفقنا للقيام بما أمرتنا قولا وفعلا ، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم ، وسامحنا بجودك وكرمك إنك أنت الجواد الكريم ، وافعل ذلك بوالدينا ومشايخنا وأحبابنا وجميع المسلمين ، سيما من اشتغل بهذا الكتاب ، ورغب فيه من الطلاب ، جعله الله خالصا لوجهه الكريم ، موصّلا للفوز بجنات النعيم ، وحفظه من الحاسدين ، بالكرام الكاتبين ، وحماه من السراق ، كما من بسلامته من الاحتراق . وقد سلكت فيه إيضاح العبارات ، مع سلامتها من الركّة والغرابات ، ليسهل تناوله ، وتورد على العموم مناهله ، وحذفت الأسانيد من أحاديثه اكتفاء بتخريجها ، والكلام على ما يحتاج إلى الكلام عليه منها .