نورالدين علي بن أحمد السمهودي
204
وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ( ص )
وأنتم عز من ينمي إليكم * ومن أبوابكم حاز احترامه وفي حرم بساحتكم مقيم * فلا يبغي العراق ولا شامه وحبكم تحكم في حشاه * وحبكم لذا أضحى غرامه وليس له ملاذ أو نصير * يجرد دون نصرته حسامه سواكم آل غالب الموالي * حماة الجار إن لحقته ضامه ليوث الحرب إن مدت حراب * غيوث المحل إن يخلب غمامه بحقكم وذاك أجل حقّ * له انتصروا فأنتم من تهامه كرام مكرمون بخير رسل * عظيم الجار موفيه ذمامه وهي طويلة تزيد على ستين بيتا ، ومنها : له حرم به كرم مفاض * لساكنه فقد حاز الكرامة به قد صار عندكم نزيلا * ويرجو نصركم فيما أضامه جواركم عدت فيه الأعادي * عليه إذ رأوا منه الإقامة بحضرتكم فلا يبغي انتقالا * ولكن قد أطال لها التزامه وكادوه بما لم يخف عنكم * ليقصوا عن عراصكم خيامه فأنجز لي رسول الله نصري * لتهنأ لي بذا الحرم الإقامه ويكبت من عداتي شامتوهم * وتعظم في قلوبهم الندامة فقد أملت جاهك يا ملاذي * لذا ولكل هول في القيامة وحاشا أن تخيب لي رجاء * وأنت الغوث من عرب برامه كريم إن أضيم له نزيل * فنصر الله يقدمه أمامه ومن عاداته نصري وجبري * وعادة مثله أبدا مدامه فرأيت عقب ذلك مناما يؤذن بالنصر العظيم ، ثم رأيته في اليقظة ، ولله الحمد والمنة . وقال الفقيه أبو محمد الإشبيلي في مؤلفه في فضل الحج : إنه نزل برجل من أهل غرناطة علة عجز عنها الأطباء وأيسوا من برتها ، فكتب عنه الوزير أبو عبد الله محمد بن أبي الخصال كتابا إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم يسأله فيه الشفاء لدائه والبرء مما نزل به ، وضمنه شعرا ، وهو : كتاب وقيذ من زمانة مستشف * بقبر رسول الله أحمد يستشفي لقد قدم قد قيّد الدهر خطوها * فلم يستطع إلا الإشارة بالكف ولما رأى الزوار يبتدرونه * وقد عاقه عن ظعنه عائق الضعف