نورالدين علي بن أحمد السمهودي
17
وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ( ص )
الأنعام : بضم العين ، موضع بالعالية ، وقال نصر : جبل بالمدينة عليه بعض بيوتها ، قال جرير : حيّ الديار بعاقل فالأنعام كذا قال المجد ، والصواب أن الذي عناه جرير جبل ببطن عاقل قرب حمى ضرية ، وقال المجد : إنه بفتح العين ، وغاير بينه وبين هذا في الترجمة ، وقال : إنه ببطن عاقل بين اليمامة والمدينة ، وإنه الذي بنى عليه المزني وجابر بن عبد الله الربعي ، وفيه يقول الشاعر : لمن الديار غشيتها بالأنعام * درست وعهد جديدها لم يقدم وقوله « إنه الذي بنى عليه المزني إلى آخره » إنما هو في الأنعام الذي قال نصر فيه : إنه بالمدينة ، كما تقدم عن ابن زبالة في مسجد المنارتين بطريق العقيق ، وإنه الجبل الذي على يسار المارّ أول الرقيقين للعقيق ، مع أن المجد ذكر في الأنعام الذي ببطن عاقل الحديث المتقدم أيضا في خروجه صلى اللّه عليه وسلم إلى الجبل الأحمر الذي بين المنارتين ، واسمه الأنعام ، ولعل الخلل من النساخ . إهاب : ككتاب ، في حديث مسلم « تبلغ المساكن إهاب أو يهاب » قال عياض : كذا جاءت الرواية على الشك « أو يهاب » بكسر الياء المثناة من تحت عند كافة شيوخنا الأسدي والصدفي ، وعند التميمي كذلك ، وقال : وبالنون معا ، ولم أجد هذا الحرف في غير هذا الحديث ، ولا من ذكره ، وهو موضع قرب المدينة ، انتهى . وتبعه المجد ، وقد سبق من رواية أحمد أنه صلى اللّه عليه وسلم « خرج حتى أتى بئر الإهاب ، قال : يوشك البنيان أن يأتي هذا المكان » وتقدم في صيد الحرم عن عباد الزرقي أنه كان يصيد العصافير في بئر إهاب ، وهذه البئر هي المتقدمة في الآبار المباركات أول الباب السادس مع ما جاء فيها ، وبيّنا أنها في الحرة الغربية ، وأن الظاهر أنها المعروفة اليوم بزمزم . ذو أوان : بلفظ الأوان للحين ، موضع على ساعة من المدينة ، قال ابن إسحاق : إن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم لما قفل من تبوك ونزل بذي أوان بلد بينه وبين المدينة ساعة من نهار ، أتاه خبر مسجد الضرار . الأوساط : تقدم في حديث في مسجد قباء « شهد جنازة بالأوساط بدار سعد بن عبادة » ورأيته بخط العلامة أبي الفتح المراغي وكان منقبا مجرّدا عن النقط ، فلعله بالسين