نورالدين علي بن أحمد السمهودي

95

وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ( ص )

تعالى عنه ، فقال : والله ما هو إلا ظلم ، يمنع الحسن أن يدفن مع أبيه ؟ والله إنه لابن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، ثم انطلق إلى الحسين وكلمه وناشده الله وقال له : أليس قد قال أخوك إن خفت أن يكون قتال فردوني إلى مقبرة المسلمين ؟ فلم يزل به حتى فعل . تسمية من دفن مع الحسن وذكر ابن النجار أن مع الحسن رضي الله تعالى عنه في قبره ابن أخيه زين العابدين علي بن الحسين ، وأبا جعفر الباقر محمد بن زين العابدين ، وجعفرا الصادق ابن الباقر ، رضوان الله عليهم أجمعين . وذكر الغزالي نحوه . دفن علي بالبقيع وروى الزبير بن بكار من طريق شريك بن عبد الله عن أبي روق قال : حمل الحسن بدن علي بن أبي طالب فدفنه بالبقيع . قلت : وقد اتفق في سنة بضع وستين وثمانمائة حفر قبر بمشهد الحسن والعباس أمام قبلته ، فوجدوا فسقية فيها تابوت من خشب مغشّى بشيء أحمر يشبه اللباد الأحمر مسمر بمسامير لها بريق وبياض لم تصدأ ، وتعجب الناس لكونها لم تصدأ ولعدم بلاء ذلك الغشاء . وأخبرني جمع كثير ممن شاهد ذلك ، وأن على مدخل تلك الفسقية أحجارا من المسن ، فلعله بدن علي رضي الله تعالى عنه . دفن رأس الحسين بن علي وذكر محمد بن سعيد أن يزيد بن معاوية بعث برأس الحسين رضي الله تعالى عنه إلى عمرو بن سعيد بن العاص ، وكان عامله على المدينة ، فكفنه ودفنه بالبقيع عند قبر أمه فاطمة بنت رسول الله صلى اللّه عليه وسلم . لكن ذكر ابن أبي الدنيا أنهم وجدوا في خزانة ليزيد رأس الحسين فكفنوه ودفنوه بدمشق عند باب الفراديس . وقيل غير ذلك ، ولا بأس بالسلام على هؤلاء كلهم عند زيارة هذا المشهد . قبر العباس بن عبد المطلب رضي الله تعالى عنه قال ابن شبة فيما نقله عن أبي غسان : قال عبد العزيز : دفن العباس بن عبد المطلب عند قبر فاطمة بنت أسد بن هاشم في أول مقابر بني هاشم التي في دال عقيل ، فيقال : إن ذلك المسجد بني قبالة قبره ، قال : وقد سمعت من يقول : دفن في موضع من البقيع متوسطا . قبر صفية بنت عبد المطلب رضي الله تعالى عنها قال عبد العزيز فيما نقله ابن شبة : توفيت صفية فدفنت في آخر الزقاق الذي يخرج إلى البقيع عند باب الدار التي يقال لها دار المغيرة بن شعبة التي أقطعه عثمان بن عفان لازفا