نورالدين علي بن أحمد السمهودي

219

وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ( ص )

وفي رواية له : « لا حمى إلا لله ولرسوله صلى اللّه عليه وسلم » من غير ذكر حمى النقيع كما في الصحيح ، ورواه الزبير بلفظ الرواية ، وزاد « ولرسوله » وسنده حسن . وروى أحمد بسند فيه عبد الله العمري - وهو ثقة ، وإن ضعّفه جماعة ، وقال الذهبي : إنه حسن الحديث - عن ابن عمر أن النبي صلى اللّه عليه وسلم حمى النقيع للخيل ، فقلت له : لخيله ؟ قال : لخيل المسلمين . وفي رواية لابن شبة عنه أن النبي صلى اللّه عليه وسلم حمى قاع النقيع لخيل المسلمين . وفي رواية أخرى أن النبي صلى اللّه عليه وسلم حمى النقيع للخيل ، وحمى الربذة للصدقة ، وفي الكبير للطبراني برجال الصحيح عن ابن عمر قال : حمى النبي صلى اللّه عليه وسلم الربذة لإبل الصدقة . وروى ابن شبة في ترجمة ما جاء في النقيع بسند جيد عن رجاء بن جميل أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم حمى وادي نخيل للخيل المضمّرة ، وهي تقضي أن النقيع تسمى بذلك ، ولم أر من صرح به ، نعم تقدم في الفصل الثالث قول ذؤيب الأسلمي في عرصة العقيق : طاف من وادي دجيل الأبيات وهو بالدال في عدة نسخ ، والذي في نسخة ابن شبة بالباء بدل الدال ، ولعله تصحيف ، فيكون ذلك اسما للنقيع ، ويؤيده قول مصعب الزبيري بتشوق إلى رومة من العقيق في أبيات : أعرني نظرة بقرى دجيل * نخائلها ظلاما أو نهارا فقال : أرى برومة أو بسلع * منازلها معطّلة قفارا وروى الزبير بن بكار عن مراوح المزني قال : نزل رسول الله صلى اللّه عليه وسلم بالنقيع على مقمل وصليب ، وقال في حمى النقيع : « نعم مرتفع الأفراس ، يحمى لهن ، ويجاهد بهن في سبيل الله » وحماه ، واستعملني عليه . وعن غير واحد من الثقات عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه « صلّى على مقمل ، وحماه وما حوله من قاع النقيع لخيول المسلمين » ثم زادت بنو أمية بعد والأمراء أضعاف ما حمى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم بالنقيع . وعن محمد بن هيصم المزني عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم « أشرف على مقمل طرف وسط النقيع ، فصلى عليه ، فمسجده هنالك » . قال ابن هيصم عن أبيه : فدعا رسول الله صلى اللّه عليه وسلم أبي ، وقال : إني مستعملك في هذا الوادي ، فما جاء من هاهنا وهاهنا - يشير نحو مطلع الشمس ومغربها - فامنعه ، فقال : إني رجل ليس لي إلا بنات ، وليس معي أحد يعاونني ، قال : فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم « إن الله عز وجل سيرزقك ولدا ، ويجعل لك وليا » قال : فعمل عليه ، وكان له بعد ذلك ولد ، فلم تزل