نورالدين علي بن أحمد السمهودي

201

وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ( ص )

ومن قريات حمص وبعلبك * لو أنّي كنت أجعل بالخيار وفيهما وفي العقيق يقول الوليد بن زيد : لم أنس بالعرصتين مجلسنا * بالسفح بين العقيق والسند وقال عبد الله بن مصعب في ذلك وفي الصلصل : أشرف على ظهر القديمة هل ترى * برقا سرى في عارض متهلل نضح العقيق فبطن طيبة موهنا * ثم استمر يؤم فضل الصلصل فكأنما ولعت مخائل برقه * بمعالم الأحباب ليست تأتلي فالعرصتين فسفح عير فالربا * من بطن خاخ ذي المحل الأشهل وقال سعيد المساحقي في ذلك وهو ببغداد ، وذكر أنه ابتلى بعد أخيه بمحادثة غلامه زاهر : أرى زاهرا لما رأى من توحّشي * وأن ليس لي من أهل ودي زائر فظل يعاطيني الحديث وإننا * لمختلفان حين تبلى السرائر يحدثني مما يجمّع عقله * أحاديث منها مستقيم وجائر وما كنت أخشى أن أراني راضيا * يعلّلني بعد الأحبة زاهر وبعد المصلى والبلاط وأهله * وبعد العقيق حيث يحلو التزاور إذا اعشوشبت قريانه وتزينت * عراص بها نبت أنيق وزاهر وقال أيضا : ألا قل لعبد الله إما لقيته * وقل لابن صفوان على النأي والبعد ألم تعلما أن المصلى مكانه * وأن العقيق ذا الظلال وذا الورد وأن رياض العرصتين تزينت * بنوارها المصفر والأشكل الوردي وأن بها لو تعلمان أصائلا * وليلا رقيقا مثل حاشية البرد وأن غدير اللابتين مكانه * وأن طريق المسجدين على العهد فهل منكما مستأذن فمسلم * على وطن أو جاذب لذوي الود فما العيش إلا ما يسر به الفتى * إذا لم يجد يوما سبيل ذوي الرشد فأجابه عبد الأعلى بن عبد الله بن محمد بن صفوان : أتاني كتاب من سعيد فشاقني * وزاد غرام القلب جهدا على جهد وأذري دموع العين حتى كأنما * بها رمد عنه المراود لا تجدي بأن رياض العرصتين تزينت * وأن المصلى والبلاط على العهد وأن غدير اللابتين ونبته * له أرج كالمسك في عنبر الهند