نورالدين علي بن أحمد السمهودي
18
وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ( ص )
بالأوساط في دار سعد بن عبادة ، فأقبل ماشيا إلى بني عمرة بن عوف بفناء بني الحارث بن الخزرج ، فقيل له : أين تؤم يا أبا عبد الرحمن ؟ قال : أهل هذا المسجد في بني عمرو بن عوف ؛ فإني سمعت رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يقول « من صلى فيه كان كعدل عمرة » . ورواه ابن زبالة موقوفا ، ولفظه أن عبد الله بن عمر شهد جنازة في الأوساط من بني الحارث بن الخزرج ، ثم خرج يمشي ، فقالوا له : أين تريد يا أبا عبد الرحمن ؟ قال : أريد مسجد رسول الله صلى اللّه عليه وسلم بقباء ؛ أنه من صلى فيه ركعتين كان كعدل عمرة . وأخرج ابن ماجة وعمر بن شبة بسند جيد عن سهل بن حنيف قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم « من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه صلاة كان له كأجر عمرة » . ورواه أحمد والحاكم وقال : صحيح الإسناد . ورواه يحيى من طريقين فيهما من لم أعرفه بلفظ « من توضأ فأسبغ الوضوء ثم جاء مسجد قباء فصلى فيه ركعتين كان له عدل عمرة » . ورواه الطبراني في الكبير عن سهل من طريق موسى بن عبيدة - وهو ضعيف - بلفظ « من توضأ فأحسن الوضوء ثم دخل مسجد قباء فيركع فيه أربع ركعات كان ذلك عدل رقبة » . ورواه ابن شبة عن سهل من طريق موسى بن عبيدة المذكور بلفظ « من توضأ فأحسن وضوءه ثم جاء مسجد قباء فركع فيه أربع ركعات كان له عدل عمرة » . ورواه أيضا بسند فيه يوسف بن طهمان - وهو ضعيف - عن سهل بن حنيف عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال « ما من مؤمن يخرج على طهر إلى مسجد قباء لا يريد غيره حتى يصلي فيه إلا كان بمنزلة عمرة » . وروى الطبراني في الكبير بسند فيه يزيد بن عبد الملك النوفلي - وهو ضعيف - عن كعب بن عجرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قال « من توضّأ فأسبغ الوضوء ثم عمد إلى مسجد قباء لا يريد غيره ، ولا يحمله على الغدوّ إلا الصلاة في مسجد قباء ، فصلى فيه أربع ركعات يقرأ في كل ركعة بأم القرآن كان له كأجر المعتمر إلى بيت الله » . وقال عمر بن شبة : حدثنا سويد بن سعيد قال : حدثنا أيوب بن صيام عن سعيد بن الرقيش الأسدي قال : جاءنا أنس بن مالك إلى مسجد قباء فصلى ركعتين إلى بعض هذه السواري ثم سلم وجلس وجلسنا حوله ، فقال : سبحان الله ما أعظم حقّ هذا المسجد ، لو كان على مسيرة شهر كان أهلا أن يؤتى ، من خرج من بيته يريده معتمدا إليه لصلّى فيه أربع ركعات أقلبه الله بأجر عمرة » .