نورالدين علي بن أحمد السمهودي

165

وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ( ص )

الجنة ، لقد صلّى في هذا الوادي قبلي سبعون نبيا ، ولقد مر به موسى عليه السلام عليه عباءتان قطوانيتان على ناقة ورقاء في سبعين ألفا من بني إسرائيل حاجين البيت العتيق ، ولا تقوم الساعة حتى يمر بها عيسى بن مريم عبد الله ورسوله . ورواه يحيى بنحوه ، إلا أنه قال : لقد صلّى قبلي في هذا الموضع سبعون نبيا ، ورواه الترمذي بلفظ : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم صلّى في وادي الروحاء ، وقال : لقد صلّى في هذا المسجد سبعون نبيا . قلت : وآثار هذا المسجد موجودة هناك . مسجد آخر بالروحاء ومنها : مسجد بالروحاء ، ذكره الأسدي ، وغاير ما بينه وبين ما قبله وما بعده . وقال الواقدي في غزوة بدر : ثم سار رسول الله صلى اللّه عليه وسلم حتى أتى الروحاء ليلة الأربعاء النصف من شهر رمضان ، فصلى عند بئر الروحاء . وسيأتي في ترجمة الروحاء أنه كان بها آبار متعددة ، فلم يبق منها اليوم سوى بئر واحدة ، والله أعلم . مسجد المنصرف ( الغزالة ) ومنها : مسجد المنصرف ، ويعرف اليوم بمسجد الغزالة ، وهو آخر وادي الروحاء مع طرف الجبل ، على يسارك وأنت ذاهب إلى مكة . قال المطري : ولم يبق منه اليوم إلا عقد الباب . قلت : وقد تهدم أيضا ، ولم يبق إلا رسومه . وقال الأسدي : وعلى ثلاثة أميال من الروحاء ، يعني وأنت قاصد مكة ، مسجد لرسول الله صلى اللّه عليه وسلم في سند الجبل ، يقال له مسجد المنصرف ، جبل على يسارك تنصرف منه في الطريق ، انتهى . وقال البخاري : عقب ما قدمناه في مسجد الشرف من رواية نافع : وأن ابن عمر كان يصلي إلى العرق الذي عند منصرف الروحاء ، وذلك العرق انتهاء طرفه على حافة الطريق دون المسجد الذي بينه وبين المنصرف وأنت ذاهب إلى مكة ، وقد ابتنى ثمّ مسجد فلم يكن عبد الله يصلي في ذلك المسجد ، كان يتركه عن يساره ووراءه ويصلي أمامه إلى العرق نفسه . قلت : توهّم بعضهم أن المراد عرق الظبية ، وليس كذلك ؛ لتغاير المحلين ، ورأيت بخط بعضهم هنا : العرق جبل صغير . وروى ابن زبالة عن ابن عمر قال : صلّى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم بشرف الروحاء ، وبالمنصرف عند العرق من الروحاء . وفي رواية ليحيى عن ابن عمر أنه كان يصلي إلى العرق الذي عند منصرف الروحاء ،