نورالدين علي بن أحمد السمهودي

21

وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ( ص )

من خصائصها طيب ريحها ، وللمطر فيها رائحة لا توجد في غيرها ، وما أحسن قول أبي عبد الله العطار : بطيب رسول الله طاب نسيمها * فما المسك ما الكافور ما المندل الرّطب ظباب السادس والأربعون : « ظباب » ذكره ياقوت ، ولم يضبطه ، وهو إما بكسر المهملة أو بفتح المعجمة ؛ فالأول بمعنى القطعة المستطيلة من الأرض ، والثاني من ظبب وظبظب إذا حمّ ؛ لأنها كانت لا يدخلها أحد إلا حمّ ، قاله المجد . العاصمة السابع والأربعون : « العاصمة » لأنها عصمت المهاجرين ووقتهم أذى المشركين ، ولما تقدم في « الجنة الحصينة » ويحتمل : أن يكون بمعنى المعصومة لعصمتها قديما بجيوش موسى وداود عليهما السلام المبعوث إلى من كان بها من الجبابرة ، وحفظها حديثا نبي الرحمة صلّى اللّه عليه وسلّم حتى صارت حرما آمنا ، لا يدخلها الدجال ولا الطاعون ، ومن أرادها بسوء أذابه الله . العذراء الثامن والأربعون : « العذراء » بإهمال أوله وإعجام ثانيه ، منقول عن التوراة ، سميت به لحفظها من وطء العدو القاهر في سالف الزمان ، إلى أن تسلمها مالكها الحقيقي سيد الأنام ، مع صعوبتها وامتناعها على الأعداء ، ولذلك سميت البكر بالعذراء . العرّاء التاسع والأربعون : « العرّاء » بإهمال أوله وثانيه وتشديده ، بمعنى الذي قبله ، قال أئمة اللغة : العراء الجارية العذراء ، كأنها شبهت بالناقة العراء التي لا سنام لها وصغر سنامها كصغر نهد العذراء أو عدمه ؛ فيجوز أن يكون تسمية المدينة بذلك لعدم ارتفاع أبنيتها في السماء . العروض الخمسون : « العروض » كصبور ، وقيل : هو اسم لها ولما حولها ؛ لانخفاض مواضع منها ومسائل أودية فيها ، وقال الخليل : العروض : طريق في عرض الجبل ، وعرض الرجل إذا أتى المدينة ؛ فإن المدينة سميت عروضا لأنها من بلاد نجد ، ونجد كلها على خط مستقيم طولاني والمدينة معترضة عنها ناحية على أنها نجدية .