نورالدين علي بن أحمد السمهودي

167

وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ( ص )

وقال الزين المراغي : إن هذا الأطم كان لثابت والد حسان بن ثابت ، وإنه دخل في الدار المواجهة لباب الرحمة التي كانت دار عاتكة ، ومأخذه في ذلك أن دار عاتكة من جملة دار جعفر بن يحيى ، لكن سيأتي من كلام ابن زبالة ويحيى عند ذكر أبواب المسجد أن دار جعفر بن يحيى ، لكن سيأتي من كلام ابن زبالة ويحيى عند ذكر أبواب المسجد أن دار جعفر بن يحيى دخل فيها بيت عاتكة وفارع أطم حسان بن ثابت ، وبيّنا محله هناك في شامي الدار المذكورة ، أعني دار عاتكة ، وفارع هذا هو الأطم الذي كانت به صفية عمة رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم يوم الخندق وعندها حسان . وفي مسلم في حديث ابن صياد « فوجده عند أطم بني مغالة » . قال عياض : بنو مغالة كل ما كان على يمينك إذا وقفت آخر البلاط مستقبل المسجد النبوي . وابتنى بنو حديلة ( بضم الحاء المهملة ) وهو - كما قال ابن زبالة وغيره - لقب معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار أطما يقال له « مشعط » كان في غربي مسجدهم الذي يقال له « مسجد أبي » يعني أبي بن كعب ، وفي موضعه بيت يقال له « بيت أبي نبيه » وقد أسند ابن زبالة عقب ذكره الحديث المتقدم « إن كان الوباء في شيء فهو في ظل مشعط » وذكر ابن شبة قصر بني حديلة ، وقال : بناه معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه ليكون حصنا ، قال : وله بابان : باب شارع على خط بني حديلة ، وباب في الزاوية الشرقية اليمانية عند دار محمد بن طلحة التّيمي ، وفي وسطه بئر حاء ، انتهى . وقال عياض في المشارق : بئر حاء : موضع يعرف بقصر بني حديلة ، وقد قال ابن إسحاق : بنو عمرو بن مالك بن النجار هم بنو حديلة ، أي لأن حديلة بطن منهم ؛ لما قدمناه من أنه لقب أبيهم معاوية بن عمرو بن مالك . قلت : فليس بنو حديلة هؤلاء بني معاوية من الأوس أهل مسجد الإجابة كما قدمناه ولكن الاشتراك في الاسم أوجب الوهم ، فقد وقع للقاضي عياض في المشارق ما يخالف كلام عامة الناس ، فقال : قال الزبير : كل ما كان من المدينة عن يمينك إذا وقفت آخر البلاط مستقبل مسجد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بنو مغالة ، والجهة الأخرى أي التي على يسارك بنو حديلة ، وهم بنو معاوية وهم من الأوس . قال الجوهري : هي قرية من قرى الأنصار ، قال القاضي : هم بطن من الأنصار سميت جهتهم بهم ، وهم أيضا بنو حديلة ( بحاء ودال مهملتين ) وحديلة أمهم ، انتهى . والذي نقله غيره عن الزبير أن بني حديلة من بني النجار من الخزرج ، وبنو معاوية من الأوس غيرهم ، وقد قدمناه عن ابن زبالة شيخ الزبير ، وقد ذكر ابن حزم في الجمهرة