نورالدين علي بن أحمد السمهودي
16
وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ( ص )
الحادي عشر : « البحيرة » بفتح أوله - نقلت ثلاثتها عن منتخب كراع ، والأولان عن معظم ياقوت ، والاستبحار : السعة ، ويقال : هذه بحرتنا ، أي : أرضنا أو بلدتنا ، سميت بذلك لكونها في متسع من الأرض ، وفي الصحيح قول سعد في قصة ابن أبيّ « 1 » « ولقد اصطلح أهل هذه البحيرة على أن يتوجوه » رواه ابن شبة بلفظ « أهل هذه البحيرة » وقال عياض في المشارق : البحرة مدينة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ويروى البحرة ، والبحيرة : بضم الباء مصغرا وبفتحها على غير التصغير ، وهي الرواية هنا ، ويقال « البحر » أيضا بغير تاء ساكن الحاء ، وأصله القرآن وكل قرية بحرة . انتهى . الثاني عشر : « البلاط » بالفتح - نقل عن كتاب ليس لابن خالويه ، وهو لغة الحجارة التي تفرش على الأرض ، والأرض المفروش بها والمستوية الملساء ، فكأنها سميت به لكثرته فيها ، أو لاشتمالها على مواضع تعرف به كما سيأتي في الباب الرابع إن شاء الله تعالى . البلد الثالث عشر : « البلد » قال تعالى : لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ [ البلد : 1 ] قال الواسطي فيما نقله عن عياض : أي : يحلف لك بهذا البلد الذي شرفته بمكانك فيه حيا وببركتك ميتا ، يعني المدينة ، وقيل : المراد مكة ، ونقل عن ابن عباس ، وبه استدل من ذكره في أسمائها ، ورجّحه عياض لكون السورة مكية ، والبلد لغة صدر القرى . بيت الرسول الرابع عشر : « بيت الرسول » صلّى اللّه عليه وسلّم قال تعالى : كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ [ الأنفال : 5 ] ، قال المفسرون : أي : من المدينة لأنها مهاجره ومسكنه فهي في اختصاصها به كاختصاص البيت بساكنه ، أو المراد بيته بها . ندد وتندر الخامس عشر : « تندد » بالمثناة الفوقية والنون وإهمال الدالين . السادس عشر : « تندر » براء بدل الدال الأخيرة مما قبله ، وسيأتي دليلهما في يندد ويندر بالمثناة التحتية ، وأن المجد صوّب حذف ما عدا يندر بالتحتية . الجابرة السابع عشر : « الجابرة » لعده في حديث « للمدينة عشرة أسماء » سميت به لأنها تجبر
--> ( 1 ) هو عبد الله بن أبيّ ابن سلول ، أبوه أبيّ ، وسلول أمه ، وهو رأس المنافقين ، وكان أهل المدينة قد أجمعوا قبل هجرة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم على أن يجعلوه ملكا عليهم .