يوسف بن اسماعيل النبهاني
59
وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص )
الفصل الأوّل في جمال صورته صلّى اللّه عليه وسلّم ، وما شاكلها قال في « المواهب » : ( اعلم أنّ من تمام الإيمان به صلّى اللّه عليه وسلّم . . الإيمان بأنّ اللّه تعالى جعل خلق بدنه الشّريف على وجه لم يظهر قبله ولا بعده خلق آدميّ مثله . وللّه درّ الأبوصيريّ « 1 » حيث قال : فهو الّذي تمّ معناه وصورته * ثمّ اصطفاه حبيبا بارئ النّسم منزّه عن شريك في محاسنه * فجوهر الحسن فيه غير منقسم وقد حكى القرطبيّ رحمه اللّه تعالى في ( كتاب الصّلاة ) ، أنّه قال : لم يظهر لنا تمام حسنه صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ لأنّه لو ظهر لنا تمام حسنه . . لما طاقت أعيننا رؤيته صلّى اللّه عليه وسلّم ) ا ه كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حسن الجسم . رواه غير واحد . وروى التّرمذيّ عن أنس رضي اللّه تعالى عنه ، قال : كان رسول اللّه
--> ( 1 ) هو محمد بن سعيد الصنهاجي صاحب نظم « البردة » المشهور نشأ في قرية « البوصير » وإليها ينسب فيقال : ( البوصيري ) ؛ ولذا فإنّ قوله : ( الأبوصيري ) منتقد . واللّه أعلم .