يوسف بن اسماعيل النبهاني
43
وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص )
فلا شكّ أنّ من يطّلع عليها ولم يكن مطبوعا على قلبه بطابع الضّلال . . يحبّ صاحبها صلّى اللّه عليه وسلّم بيقين ، وبمقدار زيادة محبّته ونقصها تكون زيادة الإيمان ونقصه ، بل رضا اللّه تعالى والسّعادة الأبديّة ، ونعيم أهل الجنّة ودرجاتهم فيها ، جميع ذلك يكون بمقدار محبّة العبد له صلّى اللّه عليه وسلّم زيادة ونقصا ، كما أنّ سخط اللّه تعالى ، والشّقاوة الأبديّة وعذاب أهل النّار ودركاتهم فيها . . يكون بمقدار بغضه صلّى اللّه عليه وسلّم ، زيادة ونقصا . ومنها : اتّباعه والاقتداء به لمن وفّقه اللّه تعالى فيما يمكن به الاقتداء ؛ كسخائه وحلمه ، وتواضعه ، وزهده ، وعبادته ، وغيرها من مكارم أخلاقه ، وشرائف أحواله صلّى اللّه عليه وسلّم ، وذلك مستوجب لمحبّة اللّه تعالى الّتي فيها سعادة الدّارين . قال تعالى : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ [ آل عمران : 31 ] . جعلنا اللّه تعالى من المتّبعين له صلّى اللّه عليه وسلّم في شرعه القويم ، وصراطه المستقيم ، وحشرنا تحت لوائه ، في زمرة أهل محبّته ، عليه وعليهم الصّلاة والتّسليم .