يوسف بن اسماعيل النبهاني

11

وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص )

ويذيعون ذلك في الرّائي وغيره ، ويثيرون الضّجيج الإعلاميّ حول هذه الشّخصيات ؛ مع أنها ليس لها وزن ، ولا قيمة أخلاقيّة ، وقد تكون شخصيّة ملحدة ، لا تؤمن بخالقها ، وليس عندها ذرّة من إيمان . . ألا يجدر بنا معشر الأمّة الإسلاميّة أن نستعرض شمائل المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم ، ونكرّر ذكرها كلّما عنّت فرصة أو سنح وقت ؟ ! فإنّ ذلك ادعى إلى حسن الاقتداء ، وباعث على جميل الاقتفاء . وإذا كان المولى تقدست أسماؤه قد قال لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم على إثر ذكر سير المصطفين الأخيار : وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ ، فما أحرانا ونحن الخطّاءون أن نستعرض شمائل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وسمته ، وهديه ؛ فإنّ في ذلك تثبيتا لأفئدتنا ، وازديادا لإيماننا ، وتقوية لمحبّتنا ، وإنارة لأفكارنا . لذلك كلّه . . فإنّ فنّ ( الشّمائل المحمّديّة ) الّذي يرسل الضّوء على صفاته البهيّة ، ومحاسنه العليّة ، وأخلاقه الزّكية . . من الفنون المباركة العظيمة ، والعلوم الشريفة الثّمينة ؛ لأنّه وسيلة من وسائل ازدياد الإيمان ، وطريق مؤدّ إلى امتلاء القلب بتعظيمه ومحبّته ، واقتفاء هديه وسنّته ، وتعظيم شعائر ملّته ، وفي ذلك السّعادة في الدّارين . هذا وإنّ من أجمع ما ألّف في الشّمائل ، وأوسع ما وصلنا في هذا الباب كتاب : ( وسائل الوصول إلى شمائل الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم ) . . إذ هو سفر عظيم المقدار ، كثير النّفع ، متّسم بالاستيعاب ، مشتمل على ما يصبو إليه الأحباب .