العلامة المجلسي
95
بحار الأنوار
اليوم يبدو بعضه أو كله * وما بدا منه فلا أحله تعني الفرج ، لان ذلك لا يستر سترا تاما وفي قوله : " في أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم " أي في أصنام صنعتموها أنتم وآباؤكم واخترعتم لها أسماء سميتموها آلهة وما فيها من معنى الإلهية شئ ، وقيل : معناه : تسميتهم لبعضها أنه يسقيهم المطر ، والآخر أنه يأتيهم بالرزق ، والآخر أنه يشفي المرضى ، والآخر أنه يصحبهم في السفر " ما نزل الله بها من سلطان " أي حجة وبرهان " فانتظروا " عذاب الله فإنه نازل بكم . ( 1 ) وفي قوله : " وكلماته " أي الكتب المتقدمة والقرآن والوحي . ( 2 ) وفي قوله : " أولم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة " معناه : أولم يتفكروا هؤلاء الكفار المكذبون بمحمد صلى الله عليه وآله فيعلموا أنه ليس بمجنون ، إذ ليس في أقواله وأحواله ما يدل على الجنون ، ثم ابتدأ بالكلام فقال : " ما بصاحبهم من جنة " أي ليس به جنون ، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله صعد الصفا وكان يدعو قريشا فخذا فخذا ( 3 ) إلى توحيد الله ويخوفهم عذاب الله ، فقال المشركون : إن صاحبهم قد جن ، بات ليلا يصوت إلى الصباح ، فنزلت . ( 4 ) وفي قوله تعالى : " قل ادعوا شركاءكم " معناه أن معبودي ينصرني ويدفع كيد الكائدين عني ، ومعبودكم لا يقدر على نصركم ، فإن قدرتم لي على ضر فاجتمعوا أنتم مع أصنامكم وتظاهروا على كيدي ولا تمهلوني في الكيد والاضرار ، فإن معبودي
--> ( 1 ) مجمع البيان 4 : 437 و 438 ، وفيه : ولآخر انه يأتيهم بالرزق ، ولآخر أنه يشفى المرضى ولآخر أنه يصحبهم في السفر . ( 2 ) مجمع البيان 4 : 488 . ( 3 ) فخذا فخذا أي حيا حيا ، قال الجزري في النهاية : لما نزلت : " وأنذر عشيرتك الأقربين " بات يفخذ عشيرته ، أي يناديهم فخذا فخذا وهم أقرب العشيرة إليه ، وقد تكرر ذكر الفخذ في الحديث وأول العشيرة الشعب ، ثم القبيلة ، ثم الفصيلة ، ثم العمارة ، ثم البطن ، ثم الفخذ . ( 4 ) مجمع البيان 4 : 504 - 505 ، وفيه : أولم يتفكروا هؤلاء المكذبون بمحمد - صلى الله عليه وآله وسلم - وبنبوته في أقواله وأفعاله فيعلموا اه .