العلامة المجلسي

343

بحار الأنوار

قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني عن أول ركن وضع الله تعالى في الأرض . قال : الركن الذي بمكة وذلك قوله تعالى في القرآن : " إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا " . قال : صدقت يا محمد . قال : فأخبرني عن آدم خلق من حواء ، أو حواء خلقت من آدم ؟ قال : بل خلقت حواء من آدم ، ولو أن آدم خلق من حواء لكان الطلاق بيد النساء ولم يكن بيد الرجال . قال : من كله أو بعضه ؟ قال : بل من بعضه ، ولو خلقت حواء من كله لجاز القصاص في النساء كما يجوز في الرجال قال : فمن ظاهره أو من باطنه ؟ قال : بل من باطنه ، ولو خلقت من ظاهره لكشفت النساء كما ينكشف الرجال ، فلذلك النساء مستترات . قال : من يمينه أو من شماله ؟ قال : بل من شماله ، ولو خلقت من يمينه لكان حظ الذكر والأنثى واحدا ، فلذلك للذكر سهمان ، وللأنثى سهم ، وشهادة امرأتين برجل واحد . قال : فمن أي موضع خلقت من آدم ؟ قال صلى الله عليه وآله : من ضلعه الأيسر . قال : من سكن الأرض قبل آدم ؟ قال : الجن . قال : وبعد الجن ؟ قال : الملائكة . قال : وبعد الملائكة ؟ قال : آدم . قال : فكم كان بين الجن وبين الملائكة ؟ قال : سبعة آلاف سنة . قال : فبين الملائكة وبين آدم ؟ قال : ألفي ألف سنة . قال صدقت يا محمد ، فأخبرني عن آدم حج البيت ؟ قال : نعم . قال : من حلق رأس آدم ؟ قال : جبرئيل . قال : من ختن آدم ؟ قال : اختتن بنفسه . قال : ومن اختتن بعد آدم ؟ قال : إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام . قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني عن رسول لا من الانس ولا من الجن ولا من الوحش . قال : بعث الله غرابا يبحث في الأرض . قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني عن بقعة أضاءته الشمس مرة ولا تعود أخرى إلى يوم القيامة ؟ قال : لما ضرب موسى البحر بعصاه انفلق البحر باثني عشر قطعة ، وأضاءت الشمس على أرضه ، فلما غرق الله فرعون وجنوده أطبق البحر ولا تضئ الشمس إلى تلك البقعة إلى يوم القيامة .