العلامة المجلسي

298

بحار الأنوار

الشجرة دب ذلك في عروقه وشعره وبشره ، فإذا جامع الرجل أهله خرج الماء من كل عرق وشعرة ، فأوجب الله الاغتسال من الجنابة إلى يوم القيامة ، والبول يخرج من فضلة الشراب الذي يشربه الانسان ، والغايط يخرج من فضلة الطعام الذي يأكله ، فعليهم منهما الوضوء . قال اليهودي : صدقت يا محمد ، فأخبرني ما جزاء من اغتسل من الحلال ؟ قال النبي صلى الله عليه وآله : إن المؤمن إذا جامع أهله بسط سبعون ألف ملك جناحه وتنزل الرحمة فإذا اغتسل بنى الله له بكل قطرة بيتا في الجنة ، وهو سر فيما بين الله وبين خلقه ، - يعني الاغتسال من الجنابة - . قال اليهودي : صدقت يا محمد ، فأخبرني عن السادس : عن خمسة أشياء مكتوبات في التوراة أمر الله بني إسرائيل أن يقتدوا بموسى فيها من بعده . قال النبي صلى الله عليه وآله : فأنشدتك بالله إن أنا أخبرتك تقر لي ؟ قال اليهودي : نعم يا محمد . قال : فقال : النبي صلى الله عليه وآله : أول ما في التوراة مكتوب : محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وهي بالعبرانية " طاب " ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وآله هذه الآية : " يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل " " ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد " وفي السطر الثاني اسم وصيي علي بن أبي طالب ، والثالث والرابع سبطي : الحسن والحسين ، وفي السطر الخامس أمهما فاطمة سيدة نساء العالمين - صلوات الله عليها - وفي التوراة اسم وصيي " إليا " واسم السبطين " شبر وشبير " وهما نورا فاطمة - عليهم السلام - . قال اليهودي : صدقت يا محمد فأخبرني عن فضلكم أهل البيت . قال النبي صلى الله عليه وآله لي فضل على النبيين ، فما من نبي إلا دعا على قومه بدعوة وأنا أخرت دعوتي لامتي لأشفع لهم يوم القيامة ، وأما فضل أهل بيتي وذريتي على غيرهم كفضل الماء على كل شئ ، وبه حياة كل شئ ، وحب أهل بيتي وذريتي استكمال الدين ، وتلا رسول الله صلى الله عليه وآله هذه الآية : " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا " إلى آخر الآية . قال اليهودي : صدقت يا محمد فأخبرني بالسابع : ما فضل الرجال على النساء ؟