العلامة المجلسي
285
بحار الأنوار
وله على أعدائه ناصرا ، ومن كان عدوا لجبرئيل لمظاهرته محمدا وعليا عليهما الصلاة والسلام ومعاونته لهما وإنفاذه لقضاء ربه عز وجل في إهلاك أعدائه على يد من يشاء من عباده " فإنه " يعني جبرئيل " نزله " يعني نزل هذا القرآن " على قلبك " يا محمد " بإذن الله " بأمر الله ، وهو كقوله : " نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين " " مصدقا لما بين يديه " نزل هذا القرآن جبرئيل على قلبك يا محمد مصدقا موافقا لما بين يديه من التوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم وكتب شيث وغيرهم من الأنبياء . ( 1 ) ثم قال : " من كان عدوا لله " لانعامه على محمد وعلي وآلهما الطيبين ، وهؤلاء الذين بلغ من جهلهم أن قالوا : نحن نبغض الله الذي أكرم محمدا وعليا بما يدعيان وجبرئيل ، ومن كان عدوا لجبريل لأنه جعله ظهيرا لمحمد وعلي عليهما الصلاة والسلام على أعداء الله وظهيرا لسائر الأنبياء والمرسلين كذلك " وملائكته " يعني ومن كان عدوا لملائكة الله المبعوثين لنصرة دين الله وتأييد أولياء الله ، وذلك قول بعض النصاب والمعاندين : برئت من جبرئيل الناصر لعلي عليه السلام وهو قوله : " ورسله " ومن كان عدوا لرسل الله موسى وعيسى وسائر الأنبياء الذين دعوا إلى نبوة محمد صلى الله عليه وآله وإمامة علي عليه السلام ، ( 2 ) ثم قال : " وجبريل وميكال " ومن كان ( 3 ) عدوا لجبرئيل وميكائيل وذلك كقول من قال من النواصب لما قال النبي صلى الله عليه وآله في علي عليه السلام : " جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، وإسرافيل من خلفه ، وملك الموت أمامه ، والله تعالى من فوق عرشه ناظر بالرضوان إليه ناصره " قال بعض النواصب : فأنا أبرء من الله ومن جبرئيل وميكائيل والملائكة الذين حالهم مع علي عليه السلام ما قاله محمد صلى الله عليه وآله ، فقال : من كان عدوا لهؤلاء تعصبا على علي بن أبي طالب عليه السلام " فإن الله عدو للكافرين " فاعل بهم ما يفعل العدو بالعدو من إحلال النقمات وتشديد العقوبات .
--> ( 1 ) قطع من هنا قطعة طويلة في فضيلة القرآن ولعله يخرجها في كتاب القرآن . ( 2 ) في المصدر هنا زيادة وهي : وذلك قول النواصب : برئنا من هؤلاء الرسل الذين دعوا إلى إمامة على . ( 3 ) في المصدر : أي من كان اه .