العلامة المجلسي

281

بحار الأنوار

ثم مشى أبي بن خلف بعظم رميم ففته ( 1 ) في يده ثم نفخه وقال : أتزعم أن ربك يحيي هذا بعد ما ترى ؟ فأنزل الله تعالى : " وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم * قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم " إلى آخر السورة . ( 2 ) 4 - الخرائج : روي أن أعرابيا أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال : إني أريد أن أسألك عن أشياء فلا تغضب ، قال : سل عما بدا لك فإن كان عندي أجبتك وإلا سألت جبرئيل ، فقال : أخبرنا عن الصليعاء ، وعن القريعاء ، وعن أول دم وقع على وجه الأرض ، وعن خير بقاع الأرض ، وعن شرها ، فقال : يا أعرابي هذا ما سمعت به ولكن يأتيني جبرئيل فأسأله ، فهبط فقال : هذه أسماء ما سمعت بها قط ، فعرج إلى السماء ثم هبط فقال : أخبر الاعرابي أن الصليعاء هي المسباخ التي يزرعها أهلها فلا تنبت شيئا ، وأما القريعاء فالأرض التي يزرعها أهلها فتنبت ههنا طاقة وههنا طاقة فلا يرجع إلى أهلها نفقاتهم ، وخير بقاع الأرض المساجد ، وشرها الأسواق وهي ميادين إبليس إليها يغدو ، وأن أول دم وقع على الأرض مشيمة حواء حين ولدت قابيل بن آدم . بيان : قال الجزري : في حديث علي عليه السلام : ( إن أعرابيا سأل النبي صلى الله عليه وآله عن الصليعاء والقريعاء ) الصليعاء تصغير الصلعاء : الأرض التي لا تنبت ، والقريعاء : أرض لعنها الله ، إذا أنبت أو زرع فيها نبت في حافيتها ولم ينبت في متنها شئ . 5 - تفسير الإمام العسكري : " هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الامر وإلى الله ترجع الأمور " قال الامام : لما بهرهم ( 3 ) رسول الله صلى الله عليه وآله بآياته ، وقد رد معاذيرهم بمعجزاته ( 4 ) أبى بعضهم الايمان ، واقترح عليه الاقتراحات الباطلة وهي ما قال الله تعالى : " وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا أو تكون

--> ( 1 ) فت الشئ : كسره بالأصابع كسرا صغيرا . ( 2 ) امالي ابن الشيخ : 12 . ( 3 ) أي غلبهم . ( 4 ) في المصدر : وقطع معاذيرهم بمعجزاته .