العلامة المجلسي
252
بحار الأنوار
قرباه " أو مسكينا ذا متربة " يعني أمير المؤمنين عليه السلام مترب بالعلم . ( 1 ) بيان : نعثل هو عثمان ، قال الجوهري : نعثل اسم رجل كان طويل اللحية وكان عثمان إذا نيل منه وعيب شبه بذلك الرجل لطول لحيته . قوله : ما أعلمك لعله جعل ما للتعجب ، ويحتمل على بعد أن يكون إشارة إلى ما قيل : إن كل موضع في القرآن فيه " ما أدراك " فهو ما قد بينه الله وما كان " ما يدريك " لم يبينه . قوله : مترب بالعلم على بناء الفاعل أي مستغن ، يقال : أترب الرجل : إذا استغنى كأنه صار له من المال بقدر التراب ، ذكره الجوهري . 158 - تفسير علي بن إبراهيم : أحمد بن محمد الشيباني ، عن محمد بن أحمد ، عن إسحاق بن محمد ، عن محمد بن علي ، عن عثمان بن يوسف ، عن عبد الله بن كيسان ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : نزل جبرئيل عليه السلام على محمد صلى الله عليه وآله فقال : يا محمد اقرأ فقال : وما أقرء ؟ قال : " اقرأ باسم ربك الذي خلق " يعني خلق نورك الا قدم قبل الأشياء " خلق الانسان من علق يعني خلقك من نطفة وشق منك عليا " اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم " يعني علم علي بن أبي طالب عليه السلام " علم الانسان ما لم يعلم " يعني علم عليا من الكتابة لك ما لم يعلم قبل ذلك . قال علي بن إبراهيم في قوله : " اقرأ باسم ربك " قال : اقرأ باسم الله الرحمن الرحيم " الذي خلق خلق الانسان من علق " قال : من دم " اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم " قال : علم الانسان الكتابة التي بها يتم أمور الدنيا في مشارق الأرض ومغاربها ، ثم قال : " كلا إن الانسان ليطغى أن رآه استغنى " قال : إن الانسان إذا استغنى يكفر ويطغى وينكر " إن إلى ربك الرجعى " قوله : " أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى " قال : كان الوليد بن المغيرة ينهى الناس عن الصلاة وأن يطاع الله ورسوله فقال الله تعالى : " أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى " قوله : " لنسفعا بالناصية " أي لنأخذه بالناصية فنلقيه في النار . قوله : " فليدع ناديه " قال : لما مات أبو طالب عليه السلام فنادى أبو جهل والوليد - عليهما لعائن الله - : هلم فاقتلوا محمدا فقد مات الذي كان ناصره ، ( 2 ) فقال الله : " فليدع
--> ( 1 ) تفسير القمي : 725 و 726 . ( 2 ) في المصدر : هلموا فاقتلوا محمدا فقد مات الذي كان ينصره .