العلامة المجلسي

250

بحار الأنوار

خلق فسوى والذي قدر فهدى " قال : قدر الأشياء في التقدير الأول ، ( 1 ) ثم هدى إليها من يشاء . قوله : " والذي أخرج المرعى " قال : أي النبات " فجعله " بعد إخراجه " غثاء أحوى " قال : يصير هشيما بعد بلوغه ويسود . قوله : " سنقرؤك فلا تنسى " أي نعلمك فلا تنسى ، ثم استثنى فقال : " إلا ما شاء الله " لأنه لا يؤمن النسيان ، ( 2 ) لان الذي لا ينسى هو الله " ونيسرك لليسرى فذكر " يا محمد " إن نفعت الذكرى سيذكر من يخشى " بذكرك إياه ، ( 3 ) ثم قال : " ويتجنبها " يعني ما يذكر به " الأشقى الذي يصلى النار الكبرى " قال : نار يوم القيامة " ثم لا يموت فيها ولا يحيى " يعني في النار فيكون كما قال الله : " ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت " . ( 4 ) قوله : " قد أفلح من تزكى " قال : زكاة الفطرة فإذا أخرجها قبلت صلاة العيد " وذكر اسم ربه فصلى " قال : صلاة الفطر والأضحى " إن هذا " يعني ما قد تلوته من القرآن " لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى " حدثنا سعيد بن محمد عن بكر بن سهل ، عن عبد الغني بن سعيد ، عن موسى بن عبد الرحمن ، عن ابن جريح ، عن عطاء ، عن ابن عباس في قوله تعالى : " إنه يعلم الجهر وما يخفى " يريد ما يكون إلى يوم القيامة في قلبك ونفسك " ونيسرك " يا محمد في جميع أمورك " لليسرى " . وبهذا الاسناد عن ابن عباس في قوله : " أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت " يريد الانعام إلى قوله : " وإلى الجبال كيف نصبت " يقول عز وجل : يقدر أحد أن يخلق مثل الإبل ويرفع مثل السماء وينصب مثل الجبال ويسطح مثل الأرض غيري ؟ ويفعل ( 5 ) مثل هذا الفعل أحد سواي ؟ قوله : " فذكر إنما أنت مذكر " أي

--> ( 1 ) في نسخة من الكتاب والمصدر : بالتقدير الأول . ( 2 ) في هامش النسخة المقروءة على المصنف وكذا المصدر زيادة وهي : النسيان اللغوي هو الترك . وفى طبعة من المصدر : لا يؤمن النسيان وهو الترك . ( 3 ) في طبعة من المصدر هكذا : قال : تذكرته إياه ما يتذكر به . والظاهر أنه مصحف : بذكرك إياه أو بتذكرتك إياه . ( 4 ) إبراهيم : 17 . ( 5 ) في نسخة : أو يفعل .