العلامة المجلسي

244

بحار الأنوار

وجاء القرن الآخر فجاءهم إبليس فقال لهم : إن هؤلاء آلهة كانوا آباؤكم يعبدونها فعبدوهم وضل منهم بشر كثير ، فدعا عليهم نوح فأهلكهم الله . قوله : " ولا تذرن ودا ولا سواعا " قال : كانت ود صنما لكلب ، وكانت سواع لهذيل ، ويغوث لمراد ، ويعوق لهمدان ، ونسر لحصين . قوله : " قل إني لن يجيرني من الله أحد " إن كتمت ما أمرت به " ولن أجد من دونه ملتحدا " يعني مأوى " إلا بلاغا من الله " أبلغكم ما أمرني الله به من ولاية علي عليه السلام " ومن يعص الله ورسوله " في ولاية علي عليه السلام " فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا " . ( 1 ) 147 - تفسير علي بن إبراهيم : " يا أيها المدثر " قال : تدثر الرسول صلى الله عليه وآله ، فالمدثر يعني المتدثر بثوبه ( 2 ) " قم فأنذر " قال : هو قيامه في الرجعة ينذر فيها . قوله : " وثيابك فطهر " قال : تطهيرها : تشميرها ، ويقال : شيعتنا يطهرون ( 3 ) " والرجز فاهجر " الرجز : الخبيث . وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : " ولا تمنن تستكثر " لا تعطي العطية تلتمس أكثر منها . ( 4 ) بيان : قوله : ويقال : شيعتنا يطهرون لعل المعنى أن الثياب كناية عن الشيعة ، فأمر صلى الله عليه وآله بتطهيرهم عن الذنوب والأخلاق الذميمة ، كما قالوا عليهم السلام لشيعتهم في مواطن : أنتم الشعار دون الدثار . 148 - تفسير علي بن إبراهيم : قوله : " ذرني ومن خلقت وحيدا " فإنها نزلت في الوليد بن المغيرة وكان شيخا كبيرا مجربا من دهاة العرب وكان من المستهزئين برسول الله صلى الله عليه وآله

--> ( 1 ) تفسير القمي : 679 و 699 . ( 2 ) في طبعة من المصدر : يعنى المتزر بثوبه . ( 3 ) لعله كلام مستأنف أورده للتمثيل على استعمال التطهير بمعنى التشمير أي ومنه : شيعتنا يطهرون ، أي يقصرون الثياب ولا يسبلونها خيلاء . وقد وردت روايات كثيرة في الامر بتطهير الثياب وفسر بالتقصير والتشمير والنهى عن اسبالها خيلاء . ( 4 ) تفسير القمي : 702 .