العلامة المجلسي

214

بحار الأنوار

قوله : " وإن تولوا فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير " يعني الدخان والصيحة ، قوله : " ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه " يقول : يكتمون ما في صدروهم من بغض علي عليه السلام ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن آية المنافق بغض علي عليه السلام ، فكان قوم يظهرون المودة لعلي عليه السلام عند النبي صلى الله عليه وآله ويسرون بغضه ، فقال : " ألا حين يستغشون ثيابهم " فإنه كان إذا حدث بشئ من فضل علي أو تلا عليهم ما أنزل الله فيه نفضوا ثيابهم ثم قاموا ، يقول الله : " يعلم ما يسرون وما يعلنون " حين قاموا " إنه عليم بذات الصدور " قوله : " ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة " قال : إن متعناهم في هذه الدنيا إلى خروج القائم - عجل الله فرجه - فنردهم ونعذبهم " ليقولن ما يحبسه " أي يقولون : أما لا يقوم القائم ولا يخرج ؟ على حد الاستهزاء ، فقال الله : " ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون " . قوله : " أفمن كان على بينة من ربه " حدثني أبي ، عن يحيى بن أبي عمران ، عن يونس ، عن أبي بصير والفضيل ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إنما أنزلت : " أفمن كان على بينة من ربه " يعني رسول الله صلى الله عليه وآله " ويتلوه شاهد منه " يعني أمير المؤمنين ( 1 ) " إماما ورحمة ومن قبله كتاب موسى أولئك يؤمنون به " فقدموا وأخروا في التأليف . ( 2 ) بيان : تفسير الاستغشاء بالنفض غريب لم أظفر به في اللغة . 93 - تفسير علي بن إبراهيم : قوله : " وكأين من آية في السماوات والأرض " قال : الكسوف والزلزلة والصواعق . قوله : " وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون " فهذا شرك الطاعة ، أخبرنا أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن الفضيل ، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله تعالى : " وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون " قال : شرك طاعة ليس بشرك عبادة ، والمعاصي التي يرتكبون فهي شرك طاعة أطاعوا فيها الشيطان فأشركوا بالله في الطاعة لغيره ، وليس بإشراك عبادة أن يعبدوا غير الله .

--> ( 1 ) المصدر خال عن قوله : يعني أمير المؤمنين ، ولعله سقط عن الطبع . ( 2 ) تفسير القمي : ص 297 و 298 و 300 .