العلامة المجلسي

209

بحار الأنوار

79 - تفسير علي بن إبراهيم : " المص كتاب انزل إليك " مخاطبة لرسول الله صلى الله عليه وآله " فلا يكن في صدرك حرج منه " أي ضيق " لتنذر به وذكرى للمؤمنين " حدثني أبي ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر صلوات الله عليه قال : إن حيي بن أخطب وأبا ياسر بن أخطب ونفرا من اليهود من أهل نجران أتوا رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا له : أليس فيما تذكر فيما انزل إليك " ألم " ؟ قال : بلى ، قالوا : أتاك بها جبرئيل عليه السلام من عند الله ؟ قال : نعم ، قالوا : لقد بعث أنبياء قبلك ما نعلم نبيا منهم أخبرنا مدة ملكه وما أكل أمته غيرك ! قال : فأقبل حيي بن أخطب على أصحابه فقال لهم : الألف واحد ، واللام ثلاثون ، والميم أربعون ، فهذه إحدى وسبعون سنة ، فعجب ممن يدخل في دين مدة ملكه وأكل أمته إحدى وسبعون سنة ! قال : ثم أقبل على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له : يا محمد هل مع هذا غيره ! قال : نعم ، قال : هاته ، قال : " المص " قال : هذا أثقل وأطول ، الألف واحد ، واللام ثلاثون ، والميم أربعون ، والصاد تسعون ، فهذه مائة وإحدى وستون سنة ، ثم قال لرسول الله صلى الله عليه وآله : هل مع هذا غيره ؟ قال : نعم ، قال : هات ، قال : " الر " قال : هذا أثقل وأطول ، الألف واحد ، واللام ثلاثون ، والراء مائتان ، ثم قال : فهل مع هذا غيره ؟ قال : نعم ، قال : هات ، قال : " المر " قال : هذا أثقل وأطول ، الألف واحد ، واللام ثلاثون ، والميم أربعون ، والراء مائتان ، ثم قال : هل مع هذا غيره ؟ قال : نعم ، قالوا : لقد التبس علينا أمرك فما ندري ما أعطيت ، ثم قاموا عنه ، ثم قال أبو ياسر لحيي أخيه وما يدريك لعل محمدا قد جمع له فيهم هذا كله وأكثر منه ، فقال أبو جعفر عليه السلام : إن هذه الآيات أنزلت فيهم : " منه آيات محكمات هن أم الكتاب واخر متشابهات " وهي تجري في وجوه أخر على غير ما تأول حيي بن أخطب وأخوه وأصحابه ، ثم خاطب الله الخلق فقال : " اتبعوا ما انزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء " غير محمد " قليلا ما تذكرون " . ( 1 ) 80 - تفسير علي بن إبراهيم : " وإذا فعلوا فاحشة قالوا " أي عبدة الأصنام . وفي رواية أبي الجارود :

--> ( 1 ) تفسير القمي : 210 و 211 .