العلامة المجلسي
202
بحار الأنوار
" وأوحي إلي هذا القرآن لا نذركم به ومن بلغ " يعني الأئمة من بعده وهم ينذرون به الناس . وعن أبي خالد الكابلي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : من بلغ أن يكون إماما من ذريته الأوصياء فهو ينذر بالقرآن كما أنذر به رسول الله . ( 1 ) 65 - تفسير العياشي : عن عمار بن ميثم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قرأ رجل عند أمير المؤمنين : " فإنهم لا يكذبوك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون " فقال : بلى والله لقد كذبوه أشد المكذبين ( 2 ) ولكنها مخففة ، لا يكذبونك : لا يأتون بباطل يكذبون به حقك . وعن الحسين بن المنذر ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى : " فإنهم لا يكذبونك " قال : لا يستطيعون إبطال قولك . ( 3 ) 66 - تفسير علي بن إبراهيم : قوله : " قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون " الآية ، فإنها قرئت على أبي عبد الله عليه السلام فقال : بلى والله لقد كذبوه أشد التكذيب ، وإنما نزلت : لا يكذبونك ، أي لا يأتون بحق يبطلون حقك . حدثني أبي ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن حفص ابن غياث قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : يا حفص إن من صبر صبر قليلا ، وإن من جزع جزع قليلا ، ثم قال : عليك بالصبر في جميع أمورك ، فإن الله بعث محمدا صلى الله عليه وآله وأمره بالصبر والرفق فقال : " واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا " وقال : " ادفع بالتي هي أحسن السيئة فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم " فصبر رسول الله صلى الله عليه وآله حتى قابلوه بالعظام ورموه بها ، فضاق صدره فأنزل الله : " ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون " ثم كذبوه ورموه فحزن ذلك فأنزل الله : قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون * ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم
--> ( 1 ) تفسير العياشي : مخطوط . ( 2 ) في نسخة : أشد التكذيب ، وهو الظاهر ، ويؤيده ما يأتي عن القمي . ( 3 ) تفسير العياشي : مخطوط .