العلامة المجلسي
182
بحار الأنوار
عرفوا " من نعت محمد صلى الله عليه وآله وصفته " كفروا به " جحدوا نبوته حسدا له وبغيا عليه . ( 1 ) أقول : سيأتي تمامه في كتاب أحوال النبي صلى الله عليه وآله . 10 - تفسير الإمام العسكري : " بئسما اشتروا به أنفسهم " الآية قال الإمام عليه السلام : ذم الله تعالى اليهود وعاب فعلهم في كفرهم بمحمد صلى الله عليه وآله فقال : " بئسما اشتروا به أنفسهم " أي اشتروها بالهدايا والفضول التي كانت تصل إليهم ، وكان الله أمرهم بشرائها من الله بطاعتهم له ليجعل لهم أنفسهم والانتفاع بها دائما في نعيم الآخرة فلم يشتروها ، بل اشتروها بما أنفقوه في عداوة رسول الله صلى الله عليه وآله ليبقى لهم عزهم في الدنيا ورياستهم على الجهال ، وينالوا المحرمات وأصابوا الفضولات من السفلة وصرفوهم عن سبيل الرشاد ، ووقفوهم على طرق الضلالات ، ثم قال عز وجل : " أن يكفروا بما أنزل الله بغيا " أي بما أنزل على موسى من تصديق محمد صلى الله عليه وآله بغيا " أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده " قال : وإنما كان كفرهم لبغيهم وحسدهم له لما أنزل الله من فضله عليه وهو القرآن الذي أبان فيه نبوته وأظهر به آيته ومعجزته ، ثم قال : " فباءوا بغضب على غضب " يعني رجعوا وعليهم الغضب من الله على غضب في أثر غضب ، والغضب الأول حين كذبوا بعيسى بن مريم ، والغضب الثاني حين كذبوا بمحمد صلى الله عليه وآله ، قال : والغضب الأول أن جعلهم قردة خاسئين ولعنهم على لسان عيسى عليه السلام ، والغضب الثاني حين سلط عليهم سيوف محمد وآله وأصحابه وأمته حتى ذللهم بها ، فإما دخلوا في الاسلام طائعين ، وإما أدوا الجزية صاغرين داخرين . ( 2 ) 11 - تفسير الإمام العسكري : " وإذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله " الآية ، قال الإمام عليه السلام : " وإذا قيل " لهؤلاء اليهود الذين تقدم ذكرهم " آمنوا بما أنزل الله " على محمد من القرآن المشتمل على الحلال والحرام والفرائض والاحكام " قالوا نؤمن بما انزل " علينا من التوراة ويكفرون بما وراءه " يعني ما سواه لا يؤمنون به " وهو الحق " والذي يقول
--> ( 1 ) تفسير الإمام العسكري : 158 . ( 2 ) تفسير الإمام العسكري : 162 .