العلامة المجلسي

178

بحار الأنوار

بيان : قوله عليه السلام : ما هو بعوضة ظاهره أنه عليه السلام قرأ بالرفع كما قرئ به في الشواذ ، فكلمة " ما " إما موصولة حذف صدر صلتها ، أو موصوفة كذلك ومحلها النصب بالبدلية ، أو استفهامية هي المبتدأ ، والأظهر في الخبر الوجهان الأولان . 6 - تفسير الإمام العسكري : " يا بني إسرائيل اذكروا " الآية ، قال الإمام عليه السلام : قال الله عز وجل " يا بني إسرائيل " ولد يعقوب إسرائيل " اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم " لما بعثت محمدا ، وأقررته بمدينتكم ، ولم أجشمكم الحط والترحال إليه ، ( 1 ) وأوضحت علاماته ودلائل صدقه لئلا يشتبه عليكم حاله " وأوفوا بعهدي " الذي أخذته على أسلافكم أنبياؤكم ، وأمروهم ( 3 ) أن يؤدوه إلى أخلافهم ليؤمنن بمحمد العربي القرشي الهاشمي المتأتي بالآيات ( 3 ) المؤيد بالمعجزات التي منها : أن كلمته ذراع مسمومة ، وناطقة ذئب ، وحن إليه ( 4 ) عود المنبر ، وكثر الله له القليل من الطعام ، وألان له الصلب من الأحجار وصبت له المياه السيالة ، ( 5 ) ولم يؤيد نبيا من أنبيائه بدلالة إلا جعل له مثلها أو أفضل منها ، والذي جعل من آياته ( 6 ) علي بن أبي طالب عليه السلام شقيقه ورفيقه ، عقله من عقله ، وعلمه من علمه ، ( 7 ) وحلمه من حلمه ، مؤيد دينه بسيفه الباتر ( 8 ) بعد أن قطع معاذير المعاندين بدليله القاهر وعلمه الفاضل وفضله الكامل " أوف بعهدكم " الذي أوجبت به لكم نعيم الأبد في دار الكرامة ومستقر الرحمة " وإياي فارهبون " في مخالفة محمد صلى الله عليه وآله فإني القادر على صرف بلاء من يعاديكم على موافقتي ، وهم لا يقدرون على صرف انتقامي عنكم إذا آثرتم مخالفتي .

--> ( 1 ) جشمه وأجشمه الامر : كلفه إياه . ( 2 ) في المصدر : على أسلافكم أنبياؤهم وأمراؤهم ( وأمروهم خ ل ) أن يؤدوه إلى أخلافهم ليؤمنوا اه‍ . ( 3 ) في المصدر وفى نسختين مخطوطتين من الكتاب وكذا في هامش النسخة المقروءة على المصنف : المبان بالآيات . ( 4 ) حن إليه : اشتاق . ( 5 ) في المصدر ونسخة من الكتاب وكذا في هامش النسخة المقروءة على المصنف : وصلب له المياه السيالة . ( 6 ) في المصدر : والذي جعل من أكبر آياته . ( 7 ) في المصدر : وحكمه من حكمه وحلمه من حلمه . ( 8 ) الباتر : القاطع .