العلامة المجلسي
112
بحار الأنوار
وروى ابن عقدة عن أبي جعفر عليه السلام ان الشجرة رسول الله صلى الله عليه وآله ، وفرعها علي عليه السلام ، وغصن الشجرة ( 1 ) فاطمة عليها السلام ، وثمارها أولادها ، وأوراقها شيعتنا . ثم قال عليه السلام : إن الرجل من شيعتنا ليموت فتسقط من الشجرة ورقة ، وإن المولود من شيعتنا ليولد فيورق مكان تلك الورقة ورقة . " تؤتي اكلها " أي تخرج هذه الشجرة ما يؤكل منها " كل حين " أي في كل ستة أشهر ، عن ابن عباس وأبي جعفر عليه السلام ، وقيل : أي كل سنة ، وقيل : أي كل غداة وعشية ، وقيل : في جميع الأوقات ، وقيل : إنه سبحانه شبه الايمان بالنخلة لثبات الايمان في قلب المؤمن كثبات النخلة في منبتها ، وشبه ارتفاع عمله إلى السماء بارتفاع فروع النخلة ، وشبه ما يكسبه المؤمنون من بركة الايمان وثوابه كل وقت وحين بما ينال من ثمرة النخلة في أوقات السنة كلها من الرطب والتمر ، وقيل : إن معنى قوله : " تؤتي اكلها كل حين بإذن ربها " ما يفتي به الأئمة من آل محمد شيعتهم في الحلال والحرام " ومثل كلمة خبيثة " هي كلمة الشرك والكفر ، وقيل : كل كلام في معصية الله كشجرة خبيثة غير زاكية وهي شجرة الحنظل ، وقيل : إنها شجرة هذه صفتها وهو أنه لا قرار لها في الأرض ، وقيل : إنها الكشوث . ( 2 ) وروى أبو الجارود عن أبي جعفر عليه السلام أن هذا مثل بني أمية " اجتثت من فوق الأرض " أي استوصلت واقتلعت جثته من الأرض " مالها من قرار " ما لتلك الشجرة من ثبات ، فإن الريح تنسفها وتذهب بها ، فكما أن هذه الشجرة لا ثبات لها ولا بقاء ولا ينتفع بها أحد فكذلك الكلمة الخبيثة لا ينتفع بها صاحبها . ( 3 ) وفي قوله : " ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا " أي عرفوا نعمة الله بمحمد أي عرفوا محمدا ثم كفروا به فبدلوا مكان الشكر كفرا . وروي عن الصادق عليه السلام أنه قال : نحن والله نعمة الله التي أنعم بها على عباده وبنا يفوز من فاز . ( 4 )
--> ( 1 ) في التفسير المطبوع وفى نسخ مخطوطة من الكتاب : وعنصر الشجرة فاطمة . ( 2 ) الكشوث نبات يلتف على الشوك والشجر لا أصل له في الأرض ولا ورق . ( 3 ) مجمع البيان 6 : 312 - 313 . ( 4 ) في المصدر : ذكره علي بن إبراهيم في تفسيره .