مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي

83

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )

صلّى اللّه عليه وسلم بيعة الرضوان تحت الشجرة وفيها قحط الناس فاستسقى لهم النبي صلّى اللّه عليه وسلم فسقوا في رمضان وفيها غزوة بني لحيان وغزوة الغابة . وفي السنة السابعة من الهجرة كانت عمرة القضاء مستهل القعدة منها وكان صلّى اللّه عليه وسلم في ألفين وساق من المدينة ستين بدنة فنحرها وأقام بمكة ثلاثا ورجعوا وفيها غزوة خيبر وإسلام أبي هريرة وبعثه صلّى اللّه عليه وسلم الرسل إلى الملوك واتخاذ الخاتم لختم الكتب وتحريم الحمر الأهلية والنهي عن متعة النساء وفيها جاءته مارية القبطية وبغلته دلدل وفيها غير ذلك . وفي السنة الثامنة كانت غزوة الفتح فتح مكة وكانت في رمضان منها لنقض قريش العهد وطاف النبي صلّى اللّه عليه وسلم بالبيت يوم الجمعة لعشرين من رمضان وحوله ثلاثمائة وستون صنما وكلما مر بصنم أشار إليه بقضيب في يده قائلا جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا فيقع الصنم لوجهه وفيها كان قدوم خالد بن الوليد وعثمان بن طلحة وعمرو بن العاص واسلامهم وفيها غزوة حنين وغزوة الطائف وفيها اتخاذ المنبر والخطبة عليه وقيل اتخاذه كان في سنة تسع قاله ابن الجوزي في مولده وفيها مولد إبراهيم ابنه صلّى اللّه عليه وسلم ووفاة زينب بنته صلّى اللّه عليه وسلم وفيها غير ذلك . وفي السنة التاسعة كانت غزوة تبوك وهدم مسجد الضرار وقدوم الوفود وتتابعها وحج فيها أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه بالناس ومعه ثلاثمائة رجل وعشرون بدنة بسورة براءة لينبذ إلى كل ذي عهد عهده وأن لا يحج بعد العام مشرك وأن لا يطوف بالبيت عريان وفيها مات النجاشي وأم كلثوم بنته صلّى اللّه عليه وسلم وفيها غير ذلك وفي السنة العاشرة كانت حجة الوداع وتسمى حجة الإسلام فخرج النبي صلّى اللّه عليه وسلم من المدينة يوم الخميس من ذي القعدة ومعه أربعون ألفا وقيل سبعون ألفا وقيل مائة ألف وقيل غير ذلك فكانت وقفته بالجمعة ونزل عليه صلّى اللّه عليه وسلم فيها الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ « 1 » . الآية . ولم يحج النبي صلّى اللّه عليه وسلم بعد الهجرة سواها وقد حج قبل النبوة وبعدها حجات لا يعرف عددها . واعتمر بعد أن هاجر أربع عمر عمرة الحديبية وعمرة القضاء وتسمى عمرة القضية وعمرة من الجعرانة في أثر وقعة حنين وعمرة مع حجته ففي الصحيحين من حديث أنس أنه صلّى اللّه عليه وسلم اعتمر أربع عمر . وقد اختلف في السنة التي فرض اللّه عليه فيها الحج فقيل في سنة خمس وقيل ست وقيل

--> ( 1 ) سورة المائدة آية 3 .