مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي

60

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )

في ثلاثة أنفاس مصا لا عبا قاعدا وشرب قائما يأكل ما وجد ولا يتكلف ما فقد وإذا لم يجد شيئا صبر حتى شد الحجر على بطنه وطوى الليالي المتتابعة لا تغضبه الدنيا ولا ما كان لها ولا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها وإذا أشار أشار بكفه كلها وإذا تعجب قلبها كلها وإذا غضب أعرض وأشاح وإذا فرح غض طرفه جل ضحكه التبسم ويفتر عن مثل حب الغمام وكان أكثر طعامه التمر وما أكل خبزا منخولا ولا على خوان بل كان يأكل على السفرة وربما وضع طعامه على الأرض ولا يأكل متكئا وكان يقول آكل كما يأكل العبد وأجلس كما يجلس العبد وما كان هذا لضيق بل باختياره وكان يعجبه من اللحم الذراع وكان يحب الدباء ويتتبعها من جوانب القصعة والبقلة الحمقاء والعسل والحلوى وأحب الفاكهة إليه العنب والبطيخ قال الغزالي كان يأكل البطيخ بخبز وبسكر ويستعين بيديه جميعا اه وكان يدفع ضرر الأطعمة بعضها ببعض فربما أكل تمرا بزبد وبطيخا أو قثاء برطب وكان لا يأكل وحده ونهى عن أكل الخبز وحده والنوم عقب الأكل وكان يلبس ما يجد وكثيرا ما يلبس ثوبا واحدا ولا يسبل القميص والإزار بل يجعلهما فوق كعبيه أو إلى نصف ساقه ويجعل كم قميصه إلى الرسغ وكان أحب الثياب إليه القميص وليست عمامته كبيرة ولا صغيرة قال المناوي لم يتحرر في طولها وعرضها شيء ولبس العمامة البيضاء والسوداء والصفراء والأكثر البيضاء وكان في الغالب يرخي لعمامته عذبة بين كتفيه أقل ما ورد في قدرها أربعة أصابع وأكثره ذراع ولبسها قلنسوة وبغيرها والقلنسوة بدون عمامة وكان يكثر التقنع واشترى السراويل وكان أحب الصبغ إليه الصفرة ولبس خاتما من فضة فصه منه وخاتما من فضة فصه عقيق في اليمين تارة وفي اليسار أخرى ولكنه في اليمين أكثر يجعل الفص جهة كفه وكان نقش خاتمه محمد رسول اللّه ثلاثة أسطر وكان فراشه من أدم حشوه ليف وربما نام على الحصير وعلى الأرض وكان يحب الطيب ويكتحل عند النوم بالإثمد ثلاثا في كل عين ويدهن رأسه ويأخذ بالمقص أطراف شاربه ومن عرض لحيته وطولها ويسرحها بالمشط مع الماء وكان صلّى اللّه عليه وسلم لا يجلس ولا يقوم الا بذكر اللّه تعالى ولا يوطن الأماكن وينهي عن إيطانها وإذا جلس إلى قوم جلس حيث ينتهي به