مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي
46
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )
قالت لما قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم المدينة وعك قال القسطلاني بضم الواو وكسر العين أي حم أبو بكر وبلال قالت فدخلت عليهما فقلت يا أبت كيف تجدك ويا بلال كيف تجدك ؟ قالت فكان أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول : كل امرئ مصبح في أهله * والموت أدنى من شراك نعله وكان بلال إذا أقلع عنه الحمى يرفع عقيرته ويقول : ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * بواد وحولي إذخر وجليل وهل أردن يوما مياه مجنة * وهل يبدون لي شامة وطفيل قالت عائشة فجئت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فأخبرته فقال : اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد وصححها وبارك لنا في صاعها ومدها وانقل حماها فاجعلها بالجحفة قال القسطلاني وكانت إذ ذاك مسكن اليهود وهي الآن ميقات مصر وفيه جواز الدعاء على الكفار بالأمراض والهلاك والدعاء للمسلمين بالصحة وإظهار معجزته صلّى اللّه عليه وسلم فان الجحفة من يومئذ لا يشرب أحد من مائها إلا حم اه وكان بلال يقول اللهم العن شيبة بن ربيعة وأمية بن خلف وعتبة بن ربيعة كما أخرجونا من أرضنا إلى أرض الوباء وآخى صلّى اللّه عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار بعد ثمانية أشهر من مقدمه كذا في أسد الغابة فعقدوا عقدها وقيل كتبوا بذلك كتابا وكان ذلك في دار أنس بن مالك وفي رواية في المسجد على أن يتوارثوا بعد الممات دون ذوي الأرحام ثم نسخ قيل لم يقع به توارث بل نسخ الحكم قبل العمل به وخط صلى اللّه عليه وسلم للمهاجرين في أرض ليست لأحد وفيما وهبته له الأنصار .