مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي

37

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )

والخزرج فلقي في منى بعض الخزرج عند العقبة التي بجنب منى فقال من أنتم ؟ قالوا من الخزرج قال أفلا تجلسون أكلمكم فجلسوا فدعاهم إلى الإسلام وتلا عليهم القرآن وكان عندهم علم منه فعرفوا نعته لأن يهود المدينة كانوا يقولون لهم إن نبيا يبعث الآن نتبعه ونقتلكم معه فأجابوه لئلا تسبقهم اليهود إليه وأسلم منهم ستة فقال لهم تمنعون ظهري حتى أبلغ رسالة ربي فقالوا ندعو قومنا إلى ما دعوتنا إليه فان أجابوا فلا أحد أعز منك وموعدك الموسم في العام القابل وأمرهم بالكتمان عن أهل مكة فلما وصلوا المدينة لم يبق فيها دار إلا وفيها ذكره ثم في العام الثاني لقيه اثنا عشر خمسة من الستة الأول والبقية من الخزرج أيضا إلا رجلين فمن الأوس ، وهذه هي العقبة الثانية فأسلموا وقبلوا ما اشترطه عليهم ثم رجعوا وأظهر اللّه الإسلام فيهم وكان أسعد بن زرارة يجمع بالمدينة بمن أسلم ثم أرسلوا يطلبون من يعلمهم القرآن فأرسل إليهم مصعب بن عمير فأسلم على يده جمع كثير منهم سيد الأوس سعد بن معاذ وأسيد بن حضير وأسلم بنو عبد الأشهل كلهم في يوم واحد رجالا ونساء ثم قدم في العام الثالث في الموسم نحو سبعين رجلا وهي العقبة الثالثة فبايعهم على أنهم يمنعونه مما يمنعون منه نساءهم وأبناءهم وعلى حرب الأحمر والأسود وحضر العباس هذه الثالثة وأكد عليهم صدق الحديث . ( تنبيه ) بعضهم يسمي العقبة الثالثة ثانية ( وفي السنة ) الثانية عشرة من النبوّة قبل الهجرة بسنة كما قاله ابن شهاب عن ابن المسيب أسري بالنبي صلّى اللّه عليه وسلم وعرج به يقظة ليلة السبت لسبع وعشرين خلت من ربيع الأول قاله ابن الأثير والنووي في شرح مسلم وقيل في ربيع الآخر قاله النووي في فتاويه وقيل في رجب وعليه العمل الآن وقيل غير ذلك . وأما مناما فوقع له ذلك ثلاثا وثلاثين مرة على ما ذكره الشعراني وفرضت عليه في تلك الليلة الصلوات الخمس قيل كما هي الآن في عدد الركعات وهو الأصح وقيل ركعتين ركعتين ثم فرض عام الهجرة بعدها إتمام الرباعية أربعا والثلاثية ثلاثا في الحضر وكانت الصلاة أول الاسلام ركعتين بالغداة قال الحلبي أي قبل طلوع الشمس وركعتين بالعشي قال الحلبي أي قبل غروب الشمس والأكثر على أن البداءة بصلاة ظهر اليوم التالي لتلك الليلة قال