مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي

278

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )

إلى أخيك الحسن واسترضه وطيب خاطره فإنه أكبر منك فقال سمعت جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « أيما اثنين بينهما كلام فطلب أحدهما رضا الآخر كان السابق سابقه إلى الجنة » . وأكره أن أسبق أخي الأكبر إلى الجنة فبلغ قول الحسن رضي اللّه عنه فأتاه وترضاه ( وقال ) رضي اللّه عنه في خطبة خطبها : أيها الناس نافسوا في المكارم وسارعوا في المغانم ولا تحتسبوا بمعروف لم تعجلوه واكتسبوا الحمد بالمنح ولا تكتسبوه بالمطل فمهما يكن لأحد عند أحد صنيعة ورأى أنه لا يقوم بشكرها فاللّه له بمكافأته بمكان وذلك أجزل عطاء وأعظم أجرا . واعلموا أن المعروف يكسب حمدا ويعقب أجرا ، فلو رأيتم المعروف رجلا لرأيتموه حسنا جميلا يسر الناظرين ولو رأيتم اللؤم رجلا رأيتموه منظرا قبيحا تنفر منه القلوب وتغض منه الأبصار ؛ أيها الناس من جاد ساد ومن بخل ذل ، وإن أجود الناس من أعطى من لا يرجوه وأعف الناس من عفا عن قدرة ، وان أوصل الناس من وصل من قطعه ، ومن أراد بالصنيعة إلى أخيه وجه اللّه تعالى كافأه اللّه بها وقت حاجته وصرف عنه من البلاء أكثر من ذلك ، ومن نفس عن أخيه كربة من كرب الدنيا نفس اللّه عنه كربة من كرب الآخرة ، ومن أحسن أحسن اللّه إليه واللّه يحب المحسنين ( ومن كلامه المنظوم رضي اللّه عنه ) ما نقله ابن غنم صاحب كتاب الفتوح وهو أنه رضي اللّه عنه لما أحاطت به جموع ابن زياد وقتلوا من قتلوا من أصحابه ومنعوهم الماء وأصاب ولده الصغير سهم فقتله فزمله وحفر له بسيفه وصلّى عليه ودفنه قال رضي اللّه عنه : غدر القوم وقد ما رغبوا * عن ثواب اللّه رب الثقلين قتلوا قدما عليّا وابنه * حسن الخير كريم الأبوين حسدا منهم وقالوا أقبلوا * نقتل الآن جميعا للحسين خيرة اللّه من الخلق أبي * ثم أمي فأنا ابن الخيرتين فضة قد صفيت من ذهب * فأنا الفضة وابن الذهبين من له جد كجدي في الورى * وكشيخي فأنا ابن القمرين فاطم الزهراء أمي وأبي * قاصم الكفر ببدر وحنين