مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي
26
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )
جليسه بما يسره ، فقال : أوقد سرك ذلك فقالت نعم ؟ فقال واللّه لوفاؤكم بحقه بعد مماته أعجب إليّ من وفائكم بحقه في حال حياته اه . ( وحكى ) المحب الطبري رحمه اللّه تعالى أن جماعة من الروافض أتوا إلى خادم قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بمال جزيل ليوصله إلى ناظر الحرم ويمكنهم من نقل أبي بكر وعمر رضي اللّه عنهما فقبل الناظر ذلك سرا وبقي الخادم في تشويش عظيم وما بقي إلا أن الليل يدخل ويأتون بالمساحي والزنابيل ويحفرون عليهما وكانوا أربعين رجلا قال المحب الطبري فأخبرني الخادم أنهم لما دخلوا المسجد في الليل خسف اللّه بهم الأرض أجمعين فلم يطلع منهم أحد إلى يوم تاريخه وطلع الجذام في ناظر الحرم حتى تقطعت أعضاؤه ومات على أسوإ حال قال ثم إن جماعة من الروافض الذين كانوا أرسلوا الأربعين رجلا بلغهم خبر الخسف فأتوا المدينة متنكرين وعملوا الحيلة على الخادم وأدخلوه دارا لا ساكن فيها وقطعوا لسانه ومثلوا به فجاءه النبي صلّى اللّه عليه وسلم فمسح عليه وعلى فمه فأصبح وليس به ضرر ثم عملوا عليه الحيلة ثاني مرة وقطعوا لسانه وضربوه ضربا شديدا فجاءه النبي صلّى اللّه عليه وسلم فمسح عليه فأصبح وما به ضرر فعملوا عليه الحيلة ثالثا وضربوه وقطعوا لسانه وأغلقوا عليه الباب فجاءه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فمسح عليه فأصبح وما به ضرر اه قال الشيخ عبد الغفار القوصي رضي اللّه عنه وكذلك بلغنا أن رجلا كان يسب أبا بكر وعمر رضي اللّه عنهما وتنهاه زوجته وولده عن ذلك فلم يرجع فمسخه اللّه تعالى خنزيرا في عنقه سلسلة عظيمة وصار ولده يدخل الناس عليه ينظرونه ثم مات بعد أيام فرماه ولده في مزبلة قال الشيخ عبد الغفار ورأيته أنا بعيني حال حياته وهو يصرخ صراخ الخنازير ويبكي ، ثم أخبرني الشيخ محب الدين الطبري أن شخصا ذكر له أنه اجتمع بولد هذا الرجل وذكر له القصة وأنه كان يضربه ويقول له سب أبا بكر وعمر فلم يفعل اه من المنن . فإن قلت : ذكرت أبا بكر وعمر وعثمان في هذا الكتاب وليسوا من أهل البيت . قلت : ذكرتهم تيمنا ببركتهم وتتميما للفائدة وأيضا هم من أقاربه صلّى اللّه عليه وسلم كما ستقف عليه إن شاء اللّه تعالى في ترجمة كل واحد منهم في الكلام على نسبه ، وفي هذا القدر كفاية ، واللّه ولي التوفيق والهداية .