مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي
25
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقالت الصحابة : من رضيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لديننا رضيناه لدنيانا فقال الشريف أبو نمي : نعم فعمر فقال المحب الطبري : وأما عمر فإن أبا بكر عند موته اختاره للمسلمين ، قال الشريف : نعم فعثمان فقال المحب الطبري : إن عمر جعل الأمر شورى بين من توفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو عنهم راض فقدّموا عثمان فقال الشريف فمعاوية فقال المحب الطبري هو مجتهد كما أن عليّا كان مجتهدا فقال الشريف فمع من تقاتل لو كنت أدركتهما ؟ فقال مع علي رضي اللّه عنه فقال الشريف فجزاك اللّه عنا خيرا قال الشعراني فانظر يا أخي هذا الكلام النفيس من هذا العالم الذي لا يخرج عن التبعية في شيء فعلم أن الواجب علينا أن نحب أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم تبعا لحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ونحب أولادهم كذلك لحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لا بحكم الطبع ونقدم أولاد فاطمة على أولاد أبي بكر الصديق كما كان أبو بكر يقدمهم على أولاده عملا بحديث « لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبّ إليه من أهله وولده والناس أجمعين » . وقيل مرة للإمام علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه : لم قدموا عليك أبا بكر وعمر ؟ فقال : إن اللّه هو الذي قدمهما عليّ لقوله تعالى : وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ « 1 » . وقد ركن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى أبي بكر وعمر وتزوج ابنتيهما ولو كانا ظالمين لما تزوج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ابنتيهما ولا ركن إليهما . وقد ذكر الشيخ عبد الغفار القوصي رضي اللّه تعالى عنه في كتابه المسمى بالوحيد في علم التوحيد أنه كان له صاحب من أكابر العلماء فمات فرآه بعد موته فسأله عن دين الإسلام فتلكأ في الجواب قال : فقلت له أما هو حق ؟ فقال : نعم هو حق فنظرت إلى وجهه فإذا هو أسود كالزفت وكان في حياته رجلا أبيض فقلت له : ما الذي سوّد وجهك كما أرى ان كان دين الإسلام حقا ؟ فقال بخفض صوت كنت أقدم بعض الصحابة على بعض بالهوى والعصبية قال وكان هذا العالم من بلد تنسب إلى الرفض اه . وبلغنا أن معاوية رضي اللّه عنه قال يوما لواحد من جلسائه أيكم يأتيني بالزرقاء الكنانية فأتوه بها فقال لها : تذكرين ركوبك الجمل الأحمر مع عليّ ؟ فقالت نعم أذكر ذلك قال : لقد شاركتيه في سفك الدماء فقالت : بشرك اللّه بخير مثلك من يحدث
--> ( 1 ) سورة هود آية 113 .