مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي
245
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )
فصل في ذكر نبذة من كلامه نقل الحافظ أبو نعيم في حليته بسنده أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه سأل ابنه الحسن رضي اللّه عنه فقال يا بني ما السداد ؟ فقال يا أبت السداد دفع المنكر بالمعروف قال فما الشرف ؟ قال اصطناع العشيرة والاحتمال للجريرة قال فما السماح ؟ قال البذل في العسر واليسر قال فما اللؤم ؟ قال إحراز المرء ماله وبذله عرضه قال فما الجبن ؟ قال الجراءة على الصديق والنكول عن العدو قال فما الغنى ؟ قال رضا النفس بما قسم اللّه لها وإن قل قال فما الحلم ؟ قال كظم الغيظ وملك النفس قال فما المنعة ؟ قال شدة البأس ومنازعة أعز الناس قال فما الذل ؟ قال الفزع عند الصدمة قال فما الكلفة ؟ قال كلامك فيما لا يعنيك قال فما المجد ؟ قال أن تعطي في الغرم وتعفو في الجرم قال فما السؤدد ؟ قال اتيان الجميل وترك القبيح قال فما السفه ؟ قال اتباع الدناءة وصحبة الغواة قال فما الغفلة ؟ قال ترك المسجد وطاعة المفسد ( ومن كلامه رضي اللّه عنه ) لا أدب لمن لا عقل له ، ولا مودة لمن لا همة له ، ولا حياء لمن لا دين له ، ورأس العقل معاشرة الناس بالجميل ، وبالعقل تدرك الداران جميعا ومن حرم العقل حرمهما جميعا ( وقال ) رضي اللّه عنه : هلاك الناس في ثلاث : في الكبر والحرص والحسد ، فالكبر هلاك الدين وبه لعن إبليس ، والحرص عدوّ النفس وبه أخرج آدم من الجنة ، والحسد رائد السوء ومنه قتل قابيل هابيل ( وقال ) رضي اللّه عنه : دخلت على عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه وهو يجود بنفسه لما ضربه ابن ملجم فجزعت لذلك فقال لي أتجزع ؟ فقلت وكيف لا أجزع وأنا أراك على هذه الحالة فقال : يا بني احفظ عني خصالا أربعا إن أنت حفظتهن نلت بهن النجاة ، يا بني لا غنى أكثر من العقل ،