مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي
240
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )
بيتي فقال خيرا رأيتيه تلد فاطمة غلاما فترضعيه بلبن قثم فولدت فاطمة الحسن فأرضعته بلبن قثم خرجه الدولابي والبغوي في معجمه فجئت به إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فوضعته في حجره فبال فضربت كتفه فقال عليه الصلاة والسلام أوجعت ابني رحمك اللّه وفي الصفوة عن علي قال الحسن أشبه الناس بالنبي صلّى اللّه عليه وسلم ما بين الصدر إلى الرأس والحسين أشبه الناس بالنبي صلّى اللّه عليه وسلم ما كان أسفل من ذلك عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال لا أزال أحب هذا الرجل يعني الحسن بن علي بعد ما رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يصنع به ما يصنع قال رأيت الحسن في حجر النبي صلّى اللّه عليه وسلم وهو يدخل أصابعه في لحية النبي صلّى اللّه عليه وسلم والنبي صلّى اللّه عليه وسلم يدخل لسانه في فيه ثم يقول اللهم إني أحبه كذا في ذخائر العقبى . ( صفة الحسن رضي اللّه عنه ) كان أبيض مشربا بحمرة أدعج العينين سهل الخدين كث اللحية ذا وفرة كأن عنقه إبريق فضة عظيم الكراديس بعيد ما بين المنكبين ربعة ليس بالطويل ولا بالقصير من أحسن الناس وجها وكان يخضب بالسواد وكان جعد الشعر حسن البدن ذكره الدولابي وغيره عن محمد بن علي قال الحسن إني لأستحي من ربي عز وجل أن ألقاه ولم أمش إلى بيته فمشى عشرين مرة من المدينة على رجليه ؛ وعن علي بن زيد قال حج الحسن خمس عشرة حجة ماشيا وإن النجائب لتقاد معه ( وفي حياة الحيوان ) وقاسم اللّه عزّ وجل ماله ثلاث مرات حتى إنه ليعطي نعلا ويمسك أخرى ( وكنيته ) أبو محمد ؛ وأما ألقابه فكثيرة وهي التقي والزكي والسيد والسبط والولي وأكثرها شهرة التقي وأعلاها رتبة ما لقبه به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كما في الحديث الصحيح « إن ابني هذا سيد » روى البخاري في صحيحه عن عقبة بن الحرث قال صلّى أبو بكر رضي اللّه عنه العصر ثم خرج يمشي ومعه علي رضي اللّه عنهما فرأى الحسن رضي اللّه عنه يلعب مع الصبيان فحمله أبو بكر رضي اللّه عنه على عاتقه وقال بأبي شبيه بالنبي صلّى اللّه عليه وسلم . ليس شبيها بعلي . قال وعلي رضي اللّه عنه يتبسم وقد ورد في فضله رضي اللّه عنه أحاديث كثيرة فمن ذلك ما رواه البخاري ومسلم مرفوعا إلى البراء رضي اللّه عنه قال : « رأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم والحسن بن علي على عاتقه وهو يقول اللهم إني أحبه