مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي

234

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )

حب آل النبي خالط عظمي * وجرى في مفاصلي فاعذروني أنا واللّه مغرم بهواهم * عللوني بذكرهم عللوني وما أحسن قول ابن الوردي ناظم البهجة : يا أهل بيت النبي من بذلت * في حبكم روحه فما غبنا من جاءكم يطلب الحديث له * قولوا لنا البيت والحديث لنا قال الشيخ الشعراني وما أحسن ما أورده الشيخ الأكبر في الفتوحات : فلا تعدل بأهل البيت خلقا * فأهل البيت هم أهل السيادة فبغضهم من الإنسان خسر * حقيقي وحبهم عباده وفي المنن ومما من اللّه به علي محبتي للشرفاء وأهل البيت ولو من قبل الأم فقط ولو كانوا على غير قدم الاستقامة لأنهم بيقين يحبون اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وسلم ومن أحب اللّه ورسوله لا يجوز بغضه ولا سبه بقرينة أنه صلّى اللّه عليه وسلم كان يحد نعيمان كلما شرب الخمر وأتوا به إليه مرة فحده فصار بعض الناس يلعنه فقال صلّى اللّه عليه وسلم لا تلعنوا نعيمان فإنه يحب اللّه ورسوله فعلم أنه لا يلزم من إقامة الحدود على الشرفا أننا نبغضهم بل إقامتنا الحدود عليهم إنما هو محبة فيهم وتطهير لهم وقد قال صلّى اللّه عليه وسلم « وأيم اللّه لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها » وقال في ماعز لما رجمه « لقد تاب توبة لو قسمت على أهل الأرض لوسعتهم » أي قبلت منهم وأحبهم اللّه تعالى كما قال تعالى إن اللّه يحب التوابين ( وقال الشيخ ) محيي الدين بن العربي رحمه اللّه تعالى الذي أقول به أن ذنوب أهل البيت إنما هي ذنوب في الصورة لا في الحقيقة لأن اللّه تعالى غفر لهم ذنوبهم بسابق العناية لقوله تعالى : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « 1 » ولا رجس أرجس من الذنوب . قال وجميع ما يقع منهم من الأذى لنا يجب علينا في الأدب معهم أن نجعله شيها بالمقادير الإلهية من الأمراض ونحوها فيجب علينا الرضا به أو الصبر عليه وإن أخذوا أموالنا ولم يعطوها لنا لا ينبغي لنا حبس أحد منهم ولا رفعه إلى

--> ( 1 ) سورة الأحزاب 33 .