مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي
216
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )
في أكله على ثلاث أو أربع لقم ويقول يأتيني أمر اللّه وأنا خميص إنما هي ليال قلائل فلم يمض الشهر حتى قتل رضي اللّه عنه ( وعن ) الحسن بن كثير عن أبيه قال خرج رضي اللّه عنه في فجر اليوم الذي قتل فيه فأقبل الوز يصحن في وجهه فطردن عنه فقال رضي اللّه عنه ذروهن فإنهن نوائح فقتله ابن ملجم ( وقال ) الحسن بن علي رضي اللّه عنهما قمت ليلا فوجدت أبي قائما يصلي في مسجد داره فقال يا بني أيقظ أهلك يصلون فإنها ليلة جمعة صبيحة بدر ولقد ملكتني عيناي فنمت فرأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقلت يا رسول اللّه ما ذا لقيت من أمتك من اللأواء واللدد ؟ فقال صلّى اللّه عليه وسلم ادع عليهم فقلت اللهم أبدلني بهم من هو خير منهم وأبدلهم بي من هو شر مني فجاء المؤذن فأذن بالصلاة فخرج وخرجت خلفه فضربه ابن ملجم فقتله . قال بكر بن حسان : قل لابن ملجم والأقدار غالبة * هدمت للدين والإسلام أركانا قتلت أفضل من يمشي على قدم * وأفضل الناس إسلاما وإيمانا وأعلم الناس بالقرآن ثم بما * سن الرسول لنا شرعا وتبيانا صهر النبي ومولاه وناصره * أضحت مناقبه نورا وبرهانا وكان منه على رغم الحسود له * مكان هارون من موسى بن عمرانا ذكرت قاتله والدمع منحدر * فقلت سبحان رب العرش سبحانا قد كان يخبرنا أن سوف يخضبها * قبل المنية أشقاها وقد كانا إني لأحسبه ما كان من بشر * يخشى المعاد ولكن كان شيطانا أشقى مرادا إذا عدت قبائلها * وأخسر الناس عند اللّه ميزانا كعاقر الناقة الأولى التي حلبت * على ثمود بأرض الحجر خسرانا فلا عفا اللّه عنه ما تحمله * ولا سقى قبر عمران بن حطانا لقوله في شقي ظل مجترما * ونال ما ناله ظلما وعدوانا يا ضربة من تقي ما أراد بها * إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا بل ضربة من غوي أورثته لظى * مخلدا قد أتى الرحمن غضبانا كأنه لم يرد قصدا بضربته * إلا ليصلى عذاب الخلد نيرانا